بيرو تختار «فايبر شيلد» لأسطولها من مقاتلات إف-16 بلوك 70

بيرو تختار «فايبر شيلد» لأسطولها من مقاتلات إف-16 بلوك 70
Yazı Özetini Göster

اتضح بند آخر من برنامج بيرو لتجديد أسطولها من المقاتلات متعددة المهام. فالبلاد ستشغّل منظومة الحرب الإلكترونية «فايبر شيلد» من إنتاج شركة إل3هاريس تكنولوجيز على مقاتلات إف-16 بلوك 70 التي طلبتها. وأعلنت الشركة أن بيرو هي الدولة الثامنة التي تختار المنظومة، وأن الإنتاج يتوسع نحو المعدل الكامل البالغ 233 منظومة.

يبدو القرار على الورق اختياراً لنظام فرعي، لكنه عملياً يشير إلى عتبة صارت تحدد ملامح شراء المقاتلات الحديثة: الطائرة نفسها أقل أهمية من الطبقة المعرَّفة برمجياً التي تبقيها حية داخل شبكة رادارات وصواريخ معادية.

تفاصيل الإعلان

قال كريستوفر إيبلي، رئيس قطاع الاتصالات والهيمنة على الطيف في إل3هاريس، إن ثماني دول اختارت «فايبر شيلد» وإن الشركة تنتقل إلى الإنتاج بالمعدل الكامل البالغ 233 منظومة. ولم يكشف الإعلان عن عدد الطائرات التي ستحصل عليها بيرو.

طُوّرت «فايبر شيلد» بالتعاون بين إل3هاريس وشركة لوكهيد مارتن والقوات الجوية الأمريكية، وأتمّت مرحلة الاختبار الجوي بطائرتين في قاعدة إدواردز الجوية. وتُتاح ثلاثة مسارات للدمج: مدمجة من المصنع في هياكل بلوك 70/72، وحزمة تحديث للنسخ الأقدم من إف-16، وتهيئة على شكل حاضنة خارجية.

ويُعد انتقال بيرو إلى إف-16 من أبرز قرارات تحديث القوات الجوية في أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة. فقد شغّلت البلاد أسطولاً مختلطاً من ميراج 2000 وميغ-29 بات إبقاؤه في الخدمة أصعب تدريجياً، ويمثل الانتقال إلى بلوك 70 قفزة جيلية كاملة في المنصة وسلسلة الإمداد معاً.

ماذا تفعل «فايبر شيلد»؟

ليست «فايبر شيلد» صندوق تشويش بالمعنى التقليدي. فبنيتها الرقمية بالكامل والمعرَّفة برمجياً مصممة بحيث يمكن تحديث مكتبة التهديدات وأساليب الإجراءات المضادة ميدانياً بدل تغيير العتاد. وتغطي المنظومة الإجراءات الدفاعية المضادة ووظائف الهجوم الإلكتروني في آن واحد.

والمنطق وراء ذلك مباشر: معادلة بقاء المقاتلة لا تعتمد على المقطع الراداري ومهارة الطيار بقدر اعتمادها على إطالة الزمن الذي يحتاجه رادار الخصم للاحتفاظ بالقفل، وعلى قطع سلسلة توجيه الصاروخ. وتقوم المنظومات الحديثة التي تستخدم ذاكرة الترددات الراديوية الرقمية بأخذ عينة من نبضة الرادار الواردة وتعديلها وإعادتها حاملة بيانات مدى وسرعة زائفة.

الميزة الأساسية هي سرعة الاستجابة. ففي المنظومات التماثلية القديمة كان التصدي لباعث جديد قد يستلزم تعديلاً في العتاد؛ أما في البنية المعرَّفة برمجياً فيتحول الأمر إلى تحديث مكتبة. كما أن وجود ثماني دول على قاعدة مشتركة يخدم تبادل بيانات التهديد ودورة تحديث موحدة.

ازدحام خط غرينفيل

تُنتَج إف-16 بلوك 70/72 في مصنع لوكهيد مارتن بمدينة غرينفيل في ولاية ساوث كارولاينا، وهو خط يخدم في الوقت نفسه البحرين وسلوفاكيا وبلغاريا والأردن وتايوان والآن بيرو. وقد دفع هذا الازدحام جداول التسليم إلى التأخر لدى عدة زبائن خلال العامين الماضيين.

وتبقى الحرب الإلكترونية من أكثر البنود حساسية في هذه السلسلة. فخلافاً للرادارات والإلكترونيات العامة، تخضع منظومات الحرب الإلكترونية لطبقة موافقات إضافية تشمل تراخيص التصدير والوصول إلى مكتبة التهديدات. وما يُسمح لزبون بعينه بتلقيه من بيانات قرار سياسي بقدر ما هو تقني.

قراءة من أنقرة

سلكت تركيا مساراً خاصاً في الحفاظ على أسطولها من إف-16 وتطويره. ففي إطار مشروع «أوزغور» تحصل الطائرات على حاسوب مهمة محلي وشاشات قمرة جديدة وإلكترونيات طيران وطنية، فيما تتقدم أعمال أسيلسان في رادار المسح الإلكتروني النشط. وعلى صعيد الحرب الإلكترونية، تقوم عائلة SPEWS ومنظومات الحماية الذاتية على مبدأ إنتاج مكتبة التهديدات وتحديثها داخلياً.

والنتيجة العملية أن تحديث المكتبة لا يرتبط بجدول موافقات حكومة أخرى. ففي الحرب الإلكترونية لا يكمن الأصل الحاسم في العتاد بل في بيانات البواعث التي تغذيه، والخبرة العملياتية الإقليمية التركية هي ما يبقي تلك المكتبة محدَّثة.

وتقدم بيرو إجابة مختلفة عن السؤال نفسه. فبالنسبة للقوات الجوية الصغيرة والمتوسطة، يمنح الانضمام إلى منصة مشتركة وقاعدة حرب إلكترونية مشتركة قدرةً أسرع بكثير من بناء منظومة منفردة. ولكل مسار كلفته: أحدهما يدفع وقتاً ومالاً مقابل الاستقلال، والآخر يدفع تبعيةً مقابل السرعة.

المصادر

  • إل3هاريس تكنولوجيز — إعلان اختيار بيرو لمنظومة فايبر شيلد، 18 آب/أغسطس 2026
  • إل3هاريس — معلومات برنامج فايبر شيلد وبيان الإنتاج بالمعدل الكامل
  • لوكهيد مارتن — معلومات برنامج إف-16 بلوك 70/72

Benzer Yazılar