كوريا الشمالية تُدخل المدمرة الثانية من طراز تشوي هيون كانغ كون إلى الخدمة

أدخلت كوريا الشمالية رسميًا مدمرتها الثانية من طراز تشوي هيون الموجهة بالصواريخ، كانغ كون، إلى الخدمة في حفل أُقيم بميناء وونسان الشرقي في 6 سبتمبر 2026. وتمثل هذه السفينة التي تبلغ حمولتها الكاملة نحو 5000 طن إحدى أبرز خطوات بيونغ يانغ لتوسيع قوتها البحرية منذ سنوات.
في سطور
- اسم السفينة كانغ كون، الرقم البدني 52؛ الطراز تشوي هيون
- دخلت الخدمة في 6 سبتمبر 2026 في وونسان، وحضر الحفل كيم جونغ أون
- حمولة كاملة تقارب 5000 طن، وطول 145 مترًا
- نظام إطلاق عمودي بـ88 خلية موزعة على خمس تشكيلات، وثمانية قاذفات صواريخ مائلة، ومدفع بحري عيار 127 ملم
- نظامان دفاعيان قريبا المدى سداسيا الماسورة عيار 30 ملم (يشبهان الطراز الصيني Type 730) ونظام دفاع جوي من طراز بانتسير-إم
- أنبوبا طوربيد عيار 533 ملم، وأربع ألواح رادار ثابتة مصفوفة الطور
- دخلت السفينة الرائدة تشوي هيون الخدمة في 23 يونيو 2026 بميناء نامبو، وهناك سفينتان أخريان قيد الإنشاء
الخلفية
تألفت القوات البحرية الكورية الشمالية تاريخيًا من زوارق دورية صغيرة وزوارق هجومية سريعة وغواصات. ويمثل طراز تشوي هيون قطيعة واضحة مع هذا النمط: بدن بحمولة 5000 طن، وقدرة إطلاق عمودية كثيفة، ومجموعة دفاع جوي متكاملة، وكلها مؤشرات على محاولة الاقتراب من فئات المدمرات متوسطة الحجم التي تشغّلها الأساطيل المجاورة. لم يكن مسار كانغ كون نحو الخدمة سلسًا؛ إذ انقلبت السفينة أثناء عملية إنزال فاشلة في حوض بناء تشونغجين في مايو 2025، قبل أن يُعاد تعويمها وإصلاحها. وبعد نحو ستة عشر شهرًا، يحمل دخولها الخدمة دلالة تقنية ودعائية في آن واحد بالنسبة لبيونغ يانغ. ووصف كيم جونغ أون السفينة بأنها جزء من “منظومة الرد النووي” للبلاد، لكن لا يوجد تأكيد مستقل بأن خلايا الإطلاق العمودي مهيأة لحمل صواريخ نووية الرأس. وتفيد التقارير بأن كوريا الشمالية تسعى لإتمام بدن ثالث من الطراز نفسه في موعد 10 أكتوبر، ذكرى تأسيس حزب العمال الحاكم.
التأثير الإقليمي
لا يوجد رابط مباشر بين هذا التطور وتركيا، غير أن هذه القفزة في القدرات البحرية الكورية الشمالية تحمل تداعيات على التوازن الأوسع في شمال شرق آسيا. فمقارنةً بمدمرات كوريا الجنوبية من طراز سيجونغ العظيم المزودة بنظام إيجيس والتي تبلغ حمولتها نحو 10 آلاف طن، ومدمرات اليابان من طراز مايا البالغة حمولتها 8200 طن، يظل طراز تشوي هيون أصغر حجمًا وأقل تطورًا تقنيًا، لكن من المتوقع أن يدخل ضمن حسابات التخطيط للدفاع الصاروخي في سول وطوكيو. وتراقب دول حلف الناتو عن كثب وتيرة تطوير كوريا الشمالية لسفنها الحربية وأي عمليات نقل تقني محتملة، خصوصًا في سياق تعمّق علاقاتها مع روسيا، وهو ملف يتردد صداه بشكل متزايد في نقاشات الصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية على الصعيد العالمي.
أسئلة شائعة
هل يمكن لكانغ كون أن تحمل أسلحة نووية فعليًا؟
وصفت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية السفينة بأنها جزء من “منظومة الرد النووي”، لكن لا يوجد تحقق مستقل من أن خلايا الإطلاق العمودي مهيأة لصواريخ نووية الرأس؛ ويستند الادعاء حاليًا إلى تصريحات بيونغ يانغ وحدها.
هل تعرضت السفينة لحادث من قبل؟
نعم. انقلبت كانغ كون أثناء الإنزال في حوض بناء تشونغجين في مايو 2025، ثم أُعيد تعويمها وإصلاحها، ودخلت الخدمة بعد نحو ستة عشر شهرًا.
كم عدد السفن المخطط لها من هذا الطراز؟
دخلت سفينتان (تشوي هيون وكانغ كون) الخدمة حتى الآن، وهناك سفينتان أخريان قيد الإنشاء. كما أشارت كوريا الشمالية إلى خطط لبناء طرادات موجهة بالصواريخ أكبر حجمًا.

