هايدف: أوروبا تنهي المرحلة الأولى من برنامج الدفاع فرط الصوتي

هايدف: أوروبا تنهي المرحلة الأولى من برنامج الدفاع فرط الصوتي
عرض ملخّص المقال

أنهى برنامج هايدف (HYDEF) الأوروبي لتطوير صاروخ اعتراضي مضاد للتهديدات فرط الصوتية مرحلته الأولى بنجاح. يُدار المشروع عبر المنظمة المشتركة للتعاون في مجال التسلح (OCCAR)، بتنسيق من الشركة الإسبانية Sistemas de Misiles de España (SMS)، بينما تتولى شركة Diehl Defence الألمانية التنسيق الفني العام. ونقلت وكالة إنفوديفنسا الإسبانية الخبر في 27 أكتوبر 2026.

يهدف برنامج هايدف (اختصاراً للصاروخ الاعتراضي الأوروبي للدفاع ضد الأسلحة فرط الصوتية) إلى تطوير جهاز اعتراض يعمل داخل الغلاف الجوي (endoatmospheric) لمواجهة التهديدات فرط الصوتية والباليستية المناورة المتوقع انتشارها اعتباراً من عام 2035 تقريباً. وبدأت المرحلة الأولى في أكتوبر 2023، واختُتمت رسمياً باجتماع مراجعة ختامي عُقد في مدريد الأسبوع الماضي.

نظرة عامة على البرنامج

البندالتفاصيل
المنسقSMS (إسبانيا)؛ التنسيق الفني: Diehl Defence (ألمانيا)
الإدارةOCCAR
الدول المشاركةإسبانيا، ألمانيا، بلجيكا، النرويج، بولندا (5 دول)
ميزانية المرحلة الأولىنحو 110 ملايين يورو (100 مليون منها من صندوق الدفاع الأوروبي)
نضج التقنيةتقنيات حرجة عند TRL 3 فأعلى؛ تقنيات ذات أولوية بين TRL 4 و6
الهدف المقبلنموذج تقني عند TRL 6 بحلول 2030
هايدف: برنامج الدفاع الأوروبي فرط الصوتي ينهي مرحلته الأولى
صورة الغلاف: إنفانتر ميديا

الجهات المشاركة

تشارك من إسبانيا كل من SMS وSener Aeroespacial وGMV وEscribano Mechanical & Engineering (EM&E) وNavantia وInstalaza وINTA. ومن بقية الدول تشارك Diehl Defence (ألمانيا) وSonaca (بلجيكا) وNammo (النرويج) ومعهدا ILOT وITWL البولنديان. ويتجاوز تمويل الاتحاد الأوروبي للكيانات الإسبانية وحدها 33 مليون يورو، حيث ذهبت أكبر الحصص الفردية لشركة Sener (نحو 14.57 مليون يورو) وSMS (نحو 6.80 ملايين يورو).

أوروبا لا تزال بلا صاروخ اعتراضي عملياتي

أعلنت OCCAR أن أهداف المرحلة الأولى تحققت وأنه تم تحديد خارطة طريق، وأن الفكرة التقنية أثبتت جدواها. لكن كما تشير إنفوديفنسا، لا تملك أوروبا حتى الآن أي صاروخ اعتراضي فرط صوتي جاهز للتشغيل. وتكتسب هذه الفجوة أهمية خاصة في وقت تطور فيه الولايات المتحدة برنامج Glide Phase Interceptor، بينما تُسرّع الصين وروسيا من توسيع ترسانتيهما من الأسلحة فرط الصوتية، تاركتين أوروبا في مرحلة البحث والتطوير فقط.

برنامج منافس: HYDIS²

لا يسير هايدف وحيداً في هذا السباق. فهناك برنامج منافس يُدعى HYDIS²، تقوده شركة MBDA بمشاركة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، يسعى لأهداف مماثلة عبر مفهوم اعتراضي يُدعى AQUILA، وقد أنهى مراجعة المفهوم النهائي في يوليو. من جانبه، اجتاز هايدف مراجعة المتطلبات الأولية في 26 أغسطس. وستموّل دعوة جديدة من صندوق الدفاع الأوروبي (بميزانية إرشادية تناهز 100 مليون يورو) واحداً فقط من التحالفين للمرحلة المقبلة. وسيكون تحديد الفائز بهذا الدعم محطة فاصلة في سباق الدفاع الأوروبي فرط الصوتي.

لماذا يهم هذا الأمر؟

تتفوق الأسلحة فرط الصوتية بسرعتها وقدرتها على المناورة على أزمنة الاستجابة المدمجة في معظم منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات الحالية. وتخلف أوروبا عن الولايات المتحدة والصين وروسيا في هذا المجال يحمل تداعيات على الردع على الجناح الشرقي لحلف الناتو. وستساعد نتيجة المنافسة بين HYDEF وHYDIS² في تحديد التقنية التي ستشكل العمود الفقري للدفاع الأوروبي فرط الصوتي بدءاً من عقد الثلاثينيات.

لماذا التصميم “داخل الغلاف الجوي”؟

وصف هايدف بأنه “endoatmospheric” يعني أن الصاروخ الاعتراضي مصمم لمواجهة الأهداف داخل الغلاف الجوي وليس في الفضاء. ويلائم هذا التصميم مركبات الانزلاق فرط الصوتية التي تحلّق على ارتفاع منخفض وبقدرة مناورة عالية، ولا تغادر الغلاف الجوي على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية – ما يجعلها أهدافاً صعبة على الأنظمة العاملة خارج الغلاف الجوي مثل SM-3 أو Arrow 3. صُمم هايدف خصيصاً لسد هذه الفجوة.

المصادر

  • إنفوديفنسا – “Hydef, el programa europeo que coordina España, completa su primera fase…”، آنخل لويس دي سانتوس، 27 أكتوبر 2026 – المصدر الأساسي لتفاصيل البرنامج والميزانية والمشاركين والجدول الزمني.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar