برنامج E-2D Advanced Hawkeye Block II يجتاز مراجعة التصميم الحرجة

برنامج E-2D Advanced Hawkeye Block II يجتاز مراجعة التصميم الحرجة
Yazı Özetini Göster

فُتح الطريق أمام تحديث يمتدّ عقداً كاملاً لأسطول الإنذار المبكّر الجوي المحمول على حاملات الطائرات في البحرية الأميركية. فقد أعلنت البحرية أن برنامج E-2D Advanced Hawkeye Block II الذي تنفّذه شركة نورثروب غرومان اجتاز مراجعة التصميم الحرجة في أيار/مايو، ما يعني خروج المشروع رسمياً من مرحلة التصميم وبدء العدّ التنازلي لتجهيز الطائرات بالقدرات الجديدة.

لماذا تُعدّ E-2D منصة حاسمة

تمثّل E-2D Advanced Hawkeye الطائرة الرئيسية للإنذار المبكّر والقيادة والسيطرة القادرة على العمل من حاملات الطائرات لدى البحرية الأميركية. فبفضل رادار AN/APY-9 ذي المصفوفة المسحية الإلكترونية النشطة المحمول داخل القبّة الدوّارة فوق جسمها، تمتدّ رؤية مجموعة العمل إلى ما وراء خط الأفق الذي تحدّه رادارات السفن. وعملياً تشكّل الطائرة حلقة الإنذار الأولى في مواجهة صواريخ كروز المنخفضة الارتفاع والطائرات المعادية.

وهذا الدور يعني أنها ليست منصة رادارية فحسب؛ فهي تعمل كذلك عقدةً لإدارة المعركة توجّه المقاتلات، وتتبادل بيانات الأهداف مع منظومات الدفاع الجوي البحرية، وتبني الصورة الجوية المشتركة لمجموعة العمل.

ما الذي يغيّره Block II

يوصف Block II بأنه أوسع حزمة تحديث حتى اليوم لطائرة نفّذت رحلتها الأولى عام 2007. ووفق بيان البحرية، يشمل التحديث بنية قمرة قيادة متطوّرة، وقدرة حوسبة أعلى، وإطار منظومات مهام مفتوحة، وأمناً سيبرانياً معزّزاً.

ويبقى البند الأكثر أهمية استراتيجياً هو الانتقال إلى البنية المفتوحة. إذ تشير البحرية إلى أن تجهيز الأسطول ببنية منظومات مهام مفتوحة “يحلّ مشكلات تقادم القطع الحالية والمستقبلية ويتيح إدخال التقنيات بسرعة ومن دون قيود الملكية الحصرية”. وعملياً يعني ذلك إمكان إضافة مستشعر أو وصلة بيانات أو قدرة برمجية جديدة ضمن دورات أقصر بكثير من برامج الدمج التقليدية الممتدة سنوات.

أما نورثروب غرومان فتؤكّد أن اعتماد المنظومات المعيارية والمنتجات التجارية الجاهزة سيخفض كلفة إدامة الأسطول على المدى الطويل. ويُتوقّع أن يقلّل تحديث قمرة القيادة وأنظمة الطيران العبء الإدراكي على الطاقم بما يتيح التركيز على مهام إدارة ساحة المعركة الأكثر تعقيداً.

وقالت جانيس زيلش، نائبة الرئيس ومديرة برنامج E-2D في نورثروب غرومان، إن التحديث يعزّز الوعي الظرفي ويخفّف عبء الطاقم ويمهّد الطريق أمام تقنيات المستقبل.

الجدول الزمني

باجتياز مراجعة التصميم الحرجة، حصلت نورثروب غرومان على صلاحية بدء تركيب القدرات الجديدة. ومن المقرّر إجراء اختبارات الطيران في السنة المالية 2029، فيما أفادت الشركة بأن أعمال الدمج والاختبار ستبدأ “فوراً” وأن أول طائرة بمواصفات Block II ستُسلَّم قبل نهاية العقد.

وستُدرَج تعديلات Block II في خط إنتاج E-2D العامل، كما ستُطبَّق بأثر رجعي على الطائرات الموجودة في الخدمة. ويهدف هذا المسار المزدوج إلى الحدّ من أعباء الإدامة والتدريب الناجمة عن تشغيل أسطول بمعيارين مختلفين.

الأبعاد العملياتية

توقيت التحديث ليس عارضاً. فمع انتشار منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى وصواريخ كروز، يحدّد مدى تبكير مجموعة الحاملات في كشف التهديد أداءَ بقية حلقات سلسلة الدفاع. وفي مواجهة صاروخ كروز يقترب على ارتفاع منخفض، تعني كل دقيقة تُكسَب فرصَ اشتباك إضافية للسفن المدافعة.

وإلى جانب البحرية الأميركية، تشغّل اليابان وفرنسا هذا الطراز. وتوسّع اليابان أسطولها منه لبناء صورة جوية فوق بحر الصين الشرقي وغرب المحيط الهادئ.

الدرس الأوسع

تلبّي تركيا حاجتها إلى الإنذار المبكّر الجوي بطائرات E-7T “بارِش قرطالي” المبنية على بوينغ 737، ولا تملك منصة إنذار مبكّر محمولة على حاملة. ومع استمرار النقاش حول استخدام سفينة “تي جي أناضولو” حاملةً للطائرات المسيّرة، يبقى سؤال بناء الصورة الجوية البحرية مفتوحاً، ومن المقاربات المطروحة حزم رادار وإدارة معركة محمولة على منصات غير مأهولة.

أما الدرس الأشمل من Block II فيتعلّق بالبنية لا بالعتاد: صارت القيمة العمرية لطائرة الإنذار المبكّر تتوقّف على سرعة تحديث مستشعراتها وبرمجياتها أكثر مما تتوقّف على مدى رادارها.

المصادر

  • إعلان البحرية الأميركية، 17 آب/أغسطس 2026
  • بيان شركة نورثروب غرومان
  • موقع DefenseScoop

Benzer Yazılar