الدنمارك تكشف عن BlueDragon: درع بحري ذاتي التشغيل لحماية أوديسا من مسيّرات شاهد

كشفت شركة التكنولوجيا الدفاعية الدنماركية BlueShadow عن نظام BlueDragon، وهو منظومة دفاع جوي بحرية ذاتية التشغيل صُممت لحماية ميناء أوديسا الأوكراني والبنية التحتية للموانئ على ساحل البحر الأسود من هجمات المسيّرات الانتحارية من طراز شاهد التي تُطلق عبر البحر. ولا يزال النظام في مرحلة التطوير، إذ تستهدف الشركة الحصول على ترخيص من وزارة الدفاع الأوكرانية بحلول نهاية عام 2026، على أن يبدأ النشر الميداني في ربيع عام 2027.
في نقاط
- الشركة: BlueShadow، شركة تكنولوجيا دفاعية مقرها الدنمارك
- النظام: BlueDragon، شبكة من المنصات البحرية ذاتية التشغيل مزودة بأجهزة استشعار ورادار ومسيّرات اعتراضية
- الهدف: رصد وتدمير مسيّرات شاهد الانتحارية القادمة عبر البحر الأسود قبل وصولها إلى ميناء أوديسا وباقي البنية التحتية الساحلية
- هيكل الأسطول: أساطيل مكوّنة من 12 زورقاً غير مأهول، منها 10 في مهام دورية دائمة و2 في الصيانة
- مدى الانتشار: على بُعد نحو 10 إلى 20 كيلومتراً من الساحل
- جدول الترخيص: تستهدف وزارة الدفاع الأوكرانية نهاية عام 2026
- النشر الميداني: مخطط له في ربيع عام 2027
- التكلفة: يُقدَّر ثمن الأسطول الأول، بما يشمل مركز القيادة الساحلي والتكامل مع منظومة الدفاع الوطنية، بنحو 10 إلى 12 مليون يورو
- الفلسفة: يرى الرئيس التنفيذي لشركة BlueShadow، تشارلز ماهر، أن «المسيّرات يجب أن تحارب المسيّرات»
خلفية الموضوع
منذ انسحاب روسيا من مبادرة الحبوب عبر البحر الأسود في عام 2023، تشن موسكو حملة ممنهجة تستهدف البنية التحتية لموانئ أوكرانيا. وتتعرض موانئ مثل أوديسا وتشورنومورسك وإزمايل لضربات متكررة بالصواريخ والمسيّرات، وتصل نسبة كبيرة من هذه الهجمات ليس عبر البر بل مباشرة عبر مياه البحر الأسود المفتوحة، باستخدام مسيّرات شاهد-136/131 التي تحلّق على ارتفاع منخفض. ولأن هذه الهجمات تأتي من البحر، فإن شبكة الدفاع الجوي البرية الأوكرانية، بتغطيتها الرادارية وبطارياتها الاعتراضية، تحصل على وقت إنذار أقصر بكثير مقارنة بالهجمات القادمة من البر.
اعتمدت منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية حتى الآن بشكل أساسي على الرادارات الأرضية وفرق الإطلاق المتنقلة وأنظمة متوسطة وبعيدة المدى مثل باتريوت ونظام نازامس. غير أن هذه البنية تواجه صعوبة في التصدي اقتصادياً لمسيّرات رخيصة الثمن ومنتجة بكميات كبيرة كشاهد، إذ لا يُعقل اقتصادياً استخدام صاروخ اعتراضي باهظ الثمن لإسقاط طائرة مسيّرة تكلفتها زهيدة نسبياً. وتأتي فكرة BlueDragon لسد هذه الفجوة تحديداً، عبر اعتراض التهديد في عرض البحر، وقبل وصوله إلى الساحل، باستخدام منصات ذاتية التشغيل منخفضة التكلفة نسبياً.
ماذا يعني ذلك لتركيا
بصفتها دولة مشاطئة للبحر الأسود تخضع لاتفاقية مونترو، تتابع تركيا عن كثب كل تقنية أمنية بحرية جديدة تظهر في المنطقة. وتمثل أنظمة مواجهة المسيّرات البحرية ذاتية التشغيل مثل BlueDragon مرجعاً ومجالاً تنافسياً محتملاً لصناعة الدفاع التركية التي راكمت بالفعل خبرة واسعة في فئة الفرقاطات ميلجم والمركبات البحرية غير المأهولة. فالخبرة التي تملكها شركات مثل أسيلسان وSTM وميتكسان وبايكار في مجالات الرادار والحرب الإلكترونية والأنظمة ذاتية التشغيل، تجعل تطوير مفهوم مشابه للدفاع عن الموانئ والسواحل أمراً في متناول الصناعة التركية.
وعلى نطاق أوسع، فإن اكتساب الدول المشاطئة للبحر الأسود القدرة على حماية موانئها وبنيتها التحتية الحيوية من التهديدات البحرية منخفضة التكلفة يخدم مباشرة مصلحة تركيا في استقرار المنطقة. وضمن الإطار التنظيمي الذي توفره اتفاقية مونترو، من المرجح أن يصبح انتشار أنظمة الدفاع البحري غير المأهولة، ودورها المحتمل في مشاريع التعاون الإقليمي، عنصراً أكثر حضوراً في أجندة تركيا الأمنية في البحر الأسود خلال السنوات المقبلة.
أسئلة شائعة
ما هو نظام BlueDragon بالضبط؟
هو نظام دفاع جوي طورته شركة BlueShadow الدنماركية، يعتمد على منصات بحرية ذاتية التشغيل مزودة بأجهزة استشعار ورادار ومسيّرات اعتراضية، بهدف رصد مسيّرات شاهد الانتحارية وتحييدها فوق البحر الأسود قبل وصولها إلى الساحل.
لماذا يُعد النظام البحري ضرورياً؟
لأن جزءاً كبيراً من هجمات شاهد الروسية يأتي مباشرة عبر البحر الأسود على ارتفاع منخفض، ما يقلّص بشكل حاد وقت رد الفعل المتاح لأنظمة الرادار والدفاع البرية. ووجود نظام منتشر في عرض البحر يمنح وقتاً إضافياً للرصد المبكر والاعتراض.
متى سيدخل النظام حيّز التشغيل؟
تستهدف BlueShadow الحصول على ترخيص وزارة الدفاع الأوكرانية بحلول نهاية عام 2026، مع خطط لبدء النشر الميداني في ربيع عام 2027. والنظام حالياً غير عملياتي، وما زال في طور التطوير والاختبار.
كم تبلغ تكلفة الأسطول الأول؟
تقدّر BlueShadow تكلفة الأسطول الأول المكوّن من 12 زورقاً، بما في ذلك مركز القيادة الساحلي والتكامل مع منظومة الدفاع الوطنية، بنحو 10 إلى 12 مليون يورو.

