رايثيون تفوز بعقد SM-6 بقيمة 24.4 مليار دولار أمريكي اليوم

رايثيون تفوز بعقد SM-6 بقيمة 24.4 مليار دولار أمريكي اليوم
عرض ملخّص المقال

منحت البحرية الأمريكية شركة رايثيون، التابعة لمجموعة RTX، عقدًا متعدد السنوات تصل قيمته إلى 24.4 مليار دولار لإنتاج صاروخ SM-6 (ستاندرد-6) متعدد المهام على نطاق واسع. أُعلن عن الصفقة في 2 أكتوبر 2026، وتغطي فترة أساسية مدتها خمس سنوات مع خيار تمديد لسنتين إضافيتين.

يأتي هذا العقد ليجسّد أهداف الإنتاج التي حددها البنتاغون لأول مرة في فبراير 2026، حين تعهد برفع الإنتاج السنوي لصاروخ SM-6 إلى أكثر من 500 وحدة ضمن خطة أوسع لتعزيز إنتاج الذخائر. وتشمل الخطة ذاتها إنتاج أكثر من 1000 صاروخ كروز توماهوك وما لا يقل عن 1900 صاروخ جو-جو من طراز AMRAAM سنويًا، إلى جانب زيادة إنتاج صواريخ SM-3 IIA وSM-3 IB الاعتراضية.

يُعد SM-6 من الصواريخ القليلة في الخدمة الأمريكية التي تجمع بين الدفاع الجوي ومهاجمة الأهداف السطحية والدفاع الصاروخي الباليستي المرحلي البحري في منظومة واحدة. يبلغ سرعة الصاروخ 3.5 ماخ ومداه نحو 370 كيلومترًا، ويُطلق من المدمرات والطرادات المزودة بنظام إيجيس، ومن منظومة الجيش الأرضية تايفون، ومن مقاتلات F/A-18E/F سوبر هورنت.

وقال فيل جاسبر، رئيس رايثيون، في تعليقه على العقد: «نواصل الاستثمار في عملياتنا ومنشآتنا، ونزيل القيود ونضيف طاقة إنتاجية لتقديم هذه القدرة الحيوية التي يعتمد عليها بحّارتنا».

يكشف حجم العقد عن مدى الضغط الذي تعرضت له سلسلة توريد الصواريخ. فقد كانت عقود SM-6 السابقة للبحرية تتراوح بين 333 مليون و908 ملايين دولار؛ أما السقف الحالي البالغ 24.4 مليار دولار فيشير إلى أن واشنطن لم تعد تشتري على دفعات صغيرة، بل تؤمّن خط إنتاج متعدد السنوات يمكن للموردين التخطيط للاستثمار الرأسمالي على أساسه.

ويعود هذا التحول إلى استنزاف المخزونات. فقد أدت قرابة أربع سنوات من الدعم المستمر لأوكرانيا، إضافة إلى عمليات أخيرة في الشرق الأوسط، إلى استنزاف الذخائر الدقيقة التوجيه في مخزونات الولايات المتحدة وحلفائها بوتيرة أسرع من قدرة خطوط الإنتاج المصممة لزمن السلم على التعويض.

وتتجاوز أهمية توسّع إنتاج SM-6 حدود الطلبيات الأمريكية لتطال حلف الناتو ككل؛ إذ يعمل الصاروخ عبر نظام «إيجيس» القتالي الذي يشكّل العمود الفقري لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للحلف، من المدمرات البحرية إلى منصات «إيجيس آشور» البرية في رومانيا وبولندا. وتستفيد القوات البحرية الحليفة المرتبطة بهذه المنظومة، بما فيها تركيا من خلال التزاماتها في الإنذار المبكر والدفاع الجوي ضمن الناتو، من الأثر غير المباشر لتعزيز خط الإنتاج الأمريكي حتى دون شراء الصاروخ نفسه.

ويكمن أبرز خطر على تنفيذ العقد في الكونغرس الأمريكي؛ إذ حذّر مسؤولون في القطاع الصناعي من أن المشرعين لم يخصصوا بعد التمويل الكامل اللازم للالتزام متعدد السنوات، ما قد يحول دون استثمار رايثيون بكامل الطاقة في المكونات والمنشآت إلى حين تأمين هذا التمويل وهي فجوة قد تمتد بأثرها الفعلي حتى عام 2027.

أما ما ينبغي ترقّبه لاحقًا فهو سرعة تجاوز الإنتاج السنوي فعليًا عتبة الـ500 وحدة، وكيفية توزّع هذه الزيادة على منشآت رايثيون الإنتاجية في توسان بولاية أريزونا، وهانتسفيل بألاباما، وأندوفر بماساتشوستس، ودين بنيومكسيكو.

ومقارنةً بالمنظومات الاعتراضية الأرضية مثل PAC-3 وTHAAD التابعتين لشركة لوكهيد مارتن، تمنح مرونة SM-6 القابل للإطلاق من البحر والجو البحرية الأمريكية القدرة على مواجهة أنماط تهديد مختلفة في المحيط الهادئ وأوروبا معًا بعائلة صاروخ واحدة، وهو المنطق الاقتصادي ذاته الذي تراقبه عن كثب البحريات الحليفة ذات الميزانيات المحدودة.

المصادر:

  • The Defense Post، “Raytheon Wins $24.4B Contract to Supply SM-6 Interceptors to US Navy”، 2 أكتوبر 2026، thedefensepost.com — استُخدم لتفاصيل قيمة العقد ومدته ونطاقه وتصريح مسؤول رايثيون.
  • Infodefensa، “Raytheon recibe un contrato de 24.400 millones de dólares para fabricar 500 misiles SM-6 al año para EEUU”، 2 أكتوبر 2026، infodefensa.com — استُخدم كمصدر مستقل ثانٍ للتأكد من الصفقة وهدف الإنتاج السنوي.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar