إسقاط مسيّرة في البحر الأحمر: الفرقاطة الفرنسية لانغدوك تحمي سفينة الحاويات شونزليزيه قرب باب المندب

إسقاط مسيّرة في البحر الأحمر: الفرقاطة الفرنسية لانغدوك تحمي سفينة الحاويات شونزليزيه قرب باب المندب
عرض ملخّص المقال

أسقطت الفرقاطة الفرنسية لانغدوك، إحدى سفن طراز فريم متعددة المهام، مسيّرة في البحر الأحمر خلال ليلة الأول والثاني من أكتوبر 2026، في إطار مهمة أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي. وأكدت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية أن المسيّرة كانت تشكل، بحسب التقييم العسكري، تهديدا لسفينة الحاويات شونزليزيه التي تشغّلها شركة الشحن الفرنسية سي إم إيه سي جي إم.

نقلت صحيفة لوموند الفرنسية الخبر لأول مرة في 15 أكتوبر، قبل أن تصدر هيئة الأركان العامة بيانا رسميا يؤكد الحادثة. وجاء في البيان: “استخدمت الفرقاطة الفرنسية مدفعها ضد مسيّرة اعتُبرت تهديدا وأسقطتها”. ولم تصدر الهيئة أي تفاصيل إضافية حول سياق العملية.

لم يحدد البيان نوع المسيّرة أو مصدرها، كما لم يكشف عن عيار المدفع الذي استخدمته الفرقاطة في هذه الحادثة تحديدا. ووقعت الحادثة قرب مضيق باب المندب، الممر الضيق الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج عدن، ويُعد من أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.

تُذكّر هذه الحادثة بواقعة مماثلة جرت في أبريل 2025، حين أسقطت فرقاطة فرنسية أخرى من طراز فريم مسيّرة حوثية أُطلقت من اليمن باستخدام مدفعها الرئيسي عيار 76 ملم، ونشرت هيئة الأركان العامة حينها مقطع فيديو للعملية. ولم يتأكد حتى الآن ما إذا كان العيار نفسه هو ما استُخدم في الحادثة الأخيرة قرب شونزليزيه.

تتزامن هذه الحادثة مع تصعيد متجدد في التوتر بين السعودية والحوثيين. وأعلنت فرنسا أنها تخطط لعملية تهدف إلى المساعدة في حماية ميناء ينبع السعودي من هجمات جوية محتملة، في مؤشر على اتساع نطاق القلق من تهديدات المسيّرات والصواريخ على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر.

تنتشر حاليا فرقاطتان فرنسيتان قرب باب المندب ضمن عملية أسبيدس، المهمة البحرية الأوروبية التي تهدف إلى حماية الملاحة التجارية في المنطقة. وبحسب هيئة الأركان العامة، وفّرت العملية الحماية لأكثر من 150 سفينة مدنية منذ فبراير 2024، فيما يُنظّم الترافق البحري بناء على طلب مالكي السفن عبر مركز التعاون والوعي المعلوماتي البحري المعروف اختصارا بـ”مايكا”.

وكشفت هيئة الأركان العامة أن الفرقاطات المكلفة بهذه المهمة ترافق في المتوسط نحو سفينتين يوميا، وهو معدل يعكس الطلب المستمر على الحماية في أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم.

تبقى مسألة تقنية واحدة بلا إجابة واضحة، وهي ما إذا كان نظام التحكم بالنيران على متن لانغدوك قد خضع للترقية إلى نظام “إس تي آي آر 1.2 إي أو مارك 2” من إنتاج شركة تاليس، وهي ترقية كانت مقررة سابقا استنادا إلى الدروس المستفادة من عملية أسبيدس. ولم يؤكد أي مصدر رسمي تنفيذ هذه الترقية فعليا على متن الفرقاطة حتى تاريخ نشر هذا التقرير.

تضاف هذه الحادثة إلى سلسلة من المواجهات بين الوحدات البحرية الفرنسية والتهديدات الجوية في البحر الأحمر، وهو ما يعزز فكرة أن الحضور البحري الأوروبي ما زال ضرورة عملية لحماية الشحن التجاري العابر من باب المندب. وبالنسبة لشركة سي إم إيه سي جي إم وغيرها من مشغلي السفن، تُذكّر الحادثة بأن بيئة المخاطر في المنطقة لم تهدأ بعد أكثر من عام ونصف من الوجود البحري الأوروبي المتواصل.

المصادر
أوبكس 360، “Mer Rouge : une frégate française a abattu un drone jugé mençant pour le porte-conteneurs Champs-Élysées”، 16 أكتوبر 2026، https://www.opex360.com/2026/10/16/mer-rouge-une-fregate-francaise-a-abattu-un-drone-juge-menacant-pour-le-porte-conteneurs-champs-elysees/ — المصدر الأساسي لجميع الوقائع والتصريح الرسمي لهيئة الأركان العامة وبيانات عملية أسبيدس المستخدمة في هذا التقرير.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar