الاستخبارات الأوكرانية تزعم أن روسيا تستخدم طائرة مسيّرة مصممة لقطع خطوط الكهرباء

زعمت استخبارات الدفاع الأوكرانية GUR أن روسيا تستخدم طائرة مسيّرة هجومية مصممة خصيصا لتدمير أعمدة وخطوط نقل الكهرباء.
زعمت مديرية الاستخبارات الرئيسية للدفاع الأوكراني (GUR/HUR) أن روسيا تستخدم طائرة مسيّرة هجومية مصممة خصيصا لتدمير أعمدة نقل الكهرباء وخطوط التوصيل. وظهر هذا الادعاء ضمن تقارير استندت إلى مصادر استخباراتية أوكرانية في أغسطس 2026، ويُنسب بشكل صريح إلى تصريح صادر عن HUR، دون توفر أي تحقق مستقل حتى الآن.
وبحسب HUR، تحمل المسيّرة المعنية مادة متفجرة مدمجة خصيصا داخل أجنحتها، تصفها الوكالة بأنها قادرة على قطع المعدن. ووفقا لرواية جهاز الاستخبارات، يتيح هذا التصميم للقوات الروسية قطع خطوط النقل الهوائية وإلحاق الضرر بأعمدة التوزيع دون استهداف محطات توليد الكهرباء الكبرى مباشرة. وتصف HUR هذا الأسلوب بأنه يهدف إلى شل البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في أوكرانيا بطريقة دقيقة ومحددة الهدف.
يندرج هذا الادعاء ضمن النمط الأوسع للحرب على البنية التحتية للطاقة الذي رافق الصراع الروسي الأوكراني. فقد استهدف الطرفان بشكل دوري منشآت الطاقة منذ بداية الحرب، ومن المعروف أن مثل هذه الهجمات تشتد مع اقتراب فصل الشتاء. وفي الشتاء الماضي، تركت الحملات الصاروخية والمسيّرة الروسية المكثفة، بحسب تقارير، مئات الآلاف، بل الملايين في بعض الأحيان، من الأوكرانيين دون كهرباء.
وإذا تأكد هذا الادعاء، فقد يشير استخدام مسيّرة “قاطعة للمعدن” من هذا النوع إلى تحول في التكتيكات المستهدفة للبنية التحتية للطاقة، من ضرب المحطات الكبرى التي تجذب اهتماما دوليا واسعا، إلى هجمات على مستوى التوزيع أقل بروزا لكنها قد تكون معطلة بالقدر نفسه. غير أن هذا التفسير يستند بالكامل إلى تصريح أحادي الجانب من HUR، ولم يتحقق أي مصدر مستقل من التفاصيل التقنية مثل مدى المسيّرة أو وتيرة استخدامها أو المناطق التي رُصدت فيها.
وكثيرا ما يعلن المسؤولون الأوكرانيون عن ادعاءات من هذا النوع للتأكيد على الطابع المنهجي لضربات روسيا على البنية التحتية المدنية ولجذب الانتباه الدولي. لذا ينبغي فهم هذا التقرير بوضوح على أنه تصريح رسمي من الاستخبارات الأوكرانية وليس نتيجة تقنية مؤكدة.
ولم يظهر حتى الآن أي تعليق أو تأكيد رسمي من الجانب الروسي بشأن هذه المسألة علنا. وقد تتضح دقة الادعاء من خلال تحليلات تقنية مستقلة أو فحص للحطام الميداني؛ وإلى حين ظهور مثل هذا التحقق، تبقى المسألة في إطار الادعاء فقط.
ونظرا لأن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تميل إلى التصاعد مع اقتراب الشتاء، فمن المرجح أن تظهر تقارير مشابهة حول هذا الادعاء في الأسابيع المقبلة.
وعادة ما يستغرق التحقق من ادعاءات من هذا النوع وقتا، إذ يتطلب تحليلا مخبريا للحطام المُجمّع في ساحة المعركة، أو صورا عبر الأقمار الصناعية، أو تأكيدا ميدانيا من مراقبين مستقلين. وقد أصدرت HUR في السابق تصريحات مماثلة تحمل طابع الإنذار المبكر بشأن أنظمة أسلحة روسية؛ تأكد بعضها لاحقا من مصادر مستقلة، فيما ظل بعضها الآخر غامضا من الناحية التقنية. ومن المرجح أن يمر الادعاء الحالي بمسار مماثل قبل أن يمكن اعتباره ثابتا.
ويشكل تأثير الهجمات على البنية التحتية للطاقة على السكان المدنيين بُعدا مهما آخر في هذه القصة، إذ لا تؤثر انقطاعات الكهرباء على أنظمة التدفئة فحسب، بل تطال مباشرة مضخات المياه ومولدات المستشفيات والبنية التحتية للاتصالات. وفي هذا السياق، وسواء تم تأكيد هذا الادعاء بعينه أم لا، يبقى السؤال الأوسع حول المخاطر التي تواجهها شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب الشتاء قائما وملحّا.
المصادر
- The Defense Post، 24 أغسطس 2026 (نقلا عن تصريح لاستخبارات الدفاع الأوكرانية HUR)

