الاستخبارات الأوكرانية تزعم أن روسيا تلقت أول شحنة صواريخ باليستية كورية شمالية من طراز KN-30/Hwasong-11C

تزعم وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية GUR أن روسيا تلقت أول شحنة صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز Hwasong-11C/KN-30 من كوريا الشمالية، ونشرت ست منصات إطلاق في منطقة فورونيج.
زعمت المديرية الرئيسية للاستخبارات في وزارة الدفاع الأوكرانية (GUR) في 20 أغسطس 2026 أن روسيا تلقت أول شحنة من صواريخ Hwasong-11C الباليستية قصيرة المدى، والمعروفة أيضاً في المصادر الغربية باسم KN-30، من كوريا الشمالية. وانتشر هذا الادعاء عبر وسائل إعلام استندت إلى بيان GUR، من بينها Militarnyi وArmy Recognition، مع التأكيد على أن الادعاء لم يُتحقق منه بشكل مستقل حتى الآن.
وبحسب GUR، نشرت روسيا ست منصات إطلاق متنقلة (TEL) في منطقة فورونيج الروسية. وتقول جهة الاستخبارات إن هذا الانتشار يمنح روسيا القدرة على ضرب أهداف بنية تحتية عميقة في سبع مناطق أوكرانية مختلفة باستخدام رؤوس حربية يصل وزنها إلى 2500 كيلوغرام.
ووفق الادعاء، زودت كوريا الشمالية روسيا حتى الآن بنحو 50 صاروخاً باليستياً. وتصف GUR صاروخ KN-30 بأنه نظام يبلغ طوله 10.2 أمتار وقادر على حمل رأس حربي وزنه 2500 كيلوغرام لمسافة تصل إلى 900 كيلومتر. وإذا صحّ ذلك، فإن هذا المزيج بين المدى والحمولة يشير إلى أن النظام قد يؤدي دوراً تشغيلياً مشابهاً لعائلة صواريخ إسكندر الروسية الحالية.
ومن التفاصيل اللافتة في الادعاء وجود أفراد على الأرض، إذ تقول GUR إن نحو 90 عنصراً كورياً شمالياً يعملون إلى جانب اللواء الصاروخي الحرسي 112 الروسي، ما يشير إلى أن عملية النقل المزعومة لا تقتصر على العتاد الصاروخي فحسب، بل تشمل أيضاً نقل معرفة تقنية وتشغيلية.
وتزعم GUR كذلك أن مخزون فورونيج يبلغ نحو 120 وحدة، وأن هذه الصواريخ تُستخدم لتعزيز مخزونات إسكندر الروسية الحالية. وإذا صح ذلك، فقد يشير إلى أن روسيا تعمل على توسيع مخزونها من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى عبر التوريد الكوري الشمالي، ربما للالتفاف على قيود في قدرتها الإنتاجية الخاصة.
ومن الجوانب المهمة في هذا الادعاء أنه يمثل أول زعم بشأن نقل صواريخ KN-30/Hwasong-11C إلى روسيا أو استخدامها في الحرب على أوكرانيا. وكان معروفاً سابقاً أن كوريا الشمالية زودت روسيا بصواريخ من طراز KN-23 وKN-24، والتي استُخدمت بحسب تقارير ضد أوكرانيا؛ ويُطرح ادعاء KN-30 كدليل على توسع علاقة التوريد هذه.
وتجدر الإشارة إلى أن كل المعلومات الواردة أعلاه مصدرها وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، ولم تخضع لتحقق مستقل من طرف ثالث. وبيانات أجهزة الاستخبارات في زمن الحرب قد تخدم أغراضاً إعلامية إلى جانب أهداف نفسية أو ردعية، ما يستدعي التعامل مع هذه الادعاءات بحذر. ولم تصدر روسيا ولا كوريا الشمالية حتى الآن أي تأكيد أو نفي رسمي لهذا الادعاء.
ويستحق البعد الاستراتيجي لهذا الادعاء اهتماماً إضافياً، إذ تفيد تقارير بأن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا قد تعمّق خلال السنوات الأخيرة، وظهر سابقاً في صورة نقل ذخائر مدفعية وصواريخ باليستية من طراز KN-23 وKN-24، إضافة إلى تقارير عن نشر جنود. وإذا صح ادعاء KN-30، فقد يشير ذلك إلى توسع هذا التعاون نحو أنظمة أثقل الرؤوس الحربية وأبعد مدى، ما يضع كوريا الشمالية في موقع متزايد الأهمية ضمن سلسلة تزويد روسيا بالصواريخ. ولم يُعلن بعد ما إذا كانت أجهزة استخبارات غربية قد أكدت تقييم GUR بشكل مستقل.
المصادر
- Militarnyi، 20 أغسطس 2026 (نقلاً عن بيان GUR)
- Army Recognition، أغسطس 2026

