راينميتال تشتري حوض مانغاليا الروماني مقابل 138 مليون يورو

موجز سريع: فازت شركة الدفاع الألمانية العملاقة راينميتال بحوض بناء السفن المفلس في مانغاليا برومانيا في مزاد أُجري في 9 أكتوبر 2026 مقابل 138 مليون يورو دون احتساب الضريبة، أدارته المصفّية القضائية CITR. لا تزال الصفقة بانتظار موافقة هيئة المنافسة، وتخطط راينميتال لجعل الحوض قاعدة إنتاج لطلبية سفن البحرية الرومانية البالغة نحو 920 مليون يورو التي فازت بها قبل خمسة أشهر.
كيف أفلس الحوض ثم بيع
كان حوض مانغاليا مشروعًا مشتركًا بين شركة Damen الهولندية والدولة الرومانية منذ 2018، بحصة 49% لدامين و51% للحكومة. وتقول دامين إن المشكلة بدأت عام 2023 حين غيّرت رومانيا قواعد إدارة الشركات الخاصة، وهو ما اعتبرته الشركة خرقًا للعقد. وبعد تعثر استرداد قروض كبيرة قدمتها للمشروع المشترك، تقدمت دامين بطلب إعسار عام 2024؛ ورفض الدائنون خطة إعادة الهيكلة، فأعلنت محكمة إفلاس الشركة في أبريل 2026. وفي أوجها، كان الحوض يوظّف ما بين 2000 و2500 شخص.
قدّرت المصفّية أصول الحوض بـ84 مليون يورو، لكن المزادات انطلقت من 184 مليون يورو، ولم تجذب الجولات الثلاث الأولى أي عروض حتى أغسطس. ولم ينجح عرض راينميتال إلا بعد خفض السعر تدريجيًا إلى 75% من السعر الأصلي، مع احتمال خفضه إلى 50% إذا لزم الأمر. ووصف وزير الدفاع الروماني، الذي عُرض على وزارته سابقًا مبلغ 10 ملايين يورو فقط رفضته، الصفقة بأنها “خطوة كبيرة نحو إحياء الحوض وإعادة الوظائف”.
توجه راينميتال نحو بناء السفن
دخلت راينميتال، المعروفة أساسًا كمصنّعة للأسلحة، مجال بناء السفن عبر إتمام استحواذها على شركة Naval Vessels Lürssen (NVL) في مارس 2026. وأكدت في مايو من العام نفسه دراستها الاستحواذ على مانغاليا، في الشهر ذاته الذي فازت فيه بعقد بقيمة نحو 920 مليون يورو ضمن برنامج SAFE الأوروبي لبناء سفينتي دورية بحرية في عرض البحر وسفينتي دعم للبحرية الرومانية. وتسعى الشركة لتحويل مانغاليا إلى مركز إنتاج رئيسي لبناء السفن في أوروبا، وتدرس تقاسم الموقع مع شركة MSC، أكبر خط للشحن البحري بالحاويات في العالم، التي أبدت اهتمامًا منفصلاً بإحياء الحوض للصيانة ثم لبناء السفن التجارية لاحقًا.
قاعدة إنتاج على حافة البحر الأسود
لم تُغلق الصفقة بعد ولم تستوفِ جميع العقبات التنظيمية؛ وتشير تقارير رومانية إلى أن الأراضي ومرافق الموانئ ستبقى ملكًا للدولة، فيما ستنتقل بشكل أساسي قاعات الإنتاج والمعدات. وتصف وسائل الإعلام الرومانية الصفقة بأنها تخلق “مركزًا استراتيجيًا للإنتاج الدفاعي والبحري على الجناح الشرقي للناتو”، مع تعليقات ترى أن تشغيل حوض مانغاليا بفعالية قد يُحدث فرقًا كبيرًا في وقت تحافظ فيه روسيا على موقف عدواني في المنطقة.
ما الذي يعنيه هذا لتركيا
تُعد قدرة بناء السفن في البحر الأسود مسألة تهم تركيا مباشرة، حيث تحدّ اتفاقية مونترو من حركة المرور عبر المضائق، وتشكّل قدرات الأساطيل وأحواض بناء السفن للدول المطلة على الساحل التوازن البحري الإقليمي. ومع توسّع أحواض بناء السفن التركية في السنوات الأخيرة نحو البحر الأسود والأسواق المجاورة، فإن خطة راينميتال لجعل مانغاليا مركز إنتاج أوروبيًا تعني منافسًا جديدًا محتملاً، سواء في أعمال البحرية الرومانية أو في عقود التصدير الإقليمية. وتأسيس أكبر شركة دفاع ألمانية قاعدة إنتاج دائمة على ساحل البحر الأسود تطور في موازين القوى الإقليمية من المرجح أن تتابعه أنقرة عن كثب.
المصادر
- Maritime Executive، “Germany’s Rheinmetall Acquires Romania’s Mangalia Shipyard” — استُخدم لسعر البيع وعملية الإفلاس واستراتيجية راينميتال في بناء السفن وتصريحات الحكومة الرومانية.
- Romania Insider، تغطية بيع حوض مانغاليا (أكتوبر 2026) — استُخدمت لتاريخ المزاد ومبلغ 138 مليون يورو وحالة الموافقة التنظيمية.
- Naval News، تغطية راينميتال-مانغاليا (أكتوبر 2026) — استُخدمت لسياق الجناح الشرقي للناتو والتأطير الاستراتيجي.

