اتفاقية مكة للدفاع المشترك تصل إلى البرلمان التركي لبدء إجراءات التصديق

اتفاقية مكة للدفاع المشترك تصل إلى البرلمان التركي لبدء إجراءات التصديق
عرض ملخّص المقال

أحالت الرئاسة التركية في العشرين من أكتوبر مشروع قانون التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي). والاتفاقية هي ميثاق دفاع مشترك وقّعته تركيا مع كل من السعودية وباكستان في السابع من أغسطس الماضي في مكة المكرمة. ووصف رئيس دائرة الاتصالات الرئاسية برهان الدين دوران، في بيان نشره عبر منصة “إن سوشال” التركية، وصول مشروع القانون إلى البرلمان بأنه “خطوة مهمة نحو مأسسة التعاون الاستراتيجي” بين الدول الثلاث.

يتمحور جوهر الاتفاقية حول بند الدفاع الجماعي، إذ يُعتبر أي هجوم يستهدف إحدى الدول الموقّعة الثلاث بمثابة هجوم على الدول الثلاث مجتمعة. وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أوضحت سابقاً أن هدف الميثاق هو تعزيز السلم والأمن والاستقرار في المنطقة وما وراءها، وتقوية الردع المشترك بين الأطراف.

وأكد دوران أن الاتفاقية تهدف إلى “تعزيز الردع الجماعي وتوسيع القدرات الدفاعية المشتركة”، معرباً عن أمله في أن تستفيد الدول الثلاث من عملية الموافقة البرلمانية، وشكر الأحزاب السياسية والنواب الذين ساهموا في دفع مشروع القانون قدماً.

لم يصل بعد إلى لجنة الشؤون الخارجية

من جانبه، أكد فؤاد أوكطاي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي والنائب عن حزب العدالة والتنمية عن أنقرة، في اليوم نفسه أن مشروع القانون وصل إلى البرلمان لكنه لم يُحَل بعد إلى لجنته. وأوضح أنه بمجرد وصول النص سيُدرس بالتفصيل بحضور ممثلي جميع الأحزاب السياسية.

كما سُئل أوكطاي عن خريطة نسبت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضع السعودية وباكستان وتركيا في جبهة مناهضة لإسرائيل، فرد بأن اللجنة تحتاج أولاً إلى استلام نص المعاهدة ودراسته، وأن مثل هذه الخريطة لا تُلزم موقف تركيا بأي شكل.

توقيع في ظل توتر إقليمي

جاء توقيع ميثاق مكة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واضطرابات في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر. وكان مسؤولون أتراك قد شددوا سابقاً على أن الاتفاقية ذات طابع دفاعي بحت، ولا تستهدف أي طرف بعينه، وتبقى مفتوحة أمام انضمام دول إقليمية أخرى.

وكانت الروابط الصناعية الدفاعية بين الدول الثلاث قد شهدت زخماً متزايداً قبل توقيع الميثاق، من خلال صادرات تركية إلى السعودية عبر بايكار وروكتسان وأسيلسان، ومشاريع إنتاج مشترك مع باكستان. غير أن كلاً من دوران وأوكطاي لم يتطرقا إلى تفاصيل مثل هيكل القيادة ونطاق الالتزامات وجدول دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، وهي مسائل يُتوقع أن تتضح عند مناقشة النص في لجنة الشؤون الخارجية.

ماذا بعد؟

لكي يتحول مشروع القانون إلى تشريع نافذ، يتعين عليه المرور عبر لجنة الشؤون الخارجية ثم الجلسة العامة للبرلمان. وتشير التقارير إلى أن إجراءات تصديق مماثلة تجري في السعودية وباكستان. وعند اكتمال التصديق، ستصبح تركيا طرفاً في التزامات دفاع متبادل متزامنة مع دولة في الشرق الأوسط وأخرى في جنوب آسيا، وهي خطوة تُقرأ على نطاق واسع بأنها توسّع دور أنقرة في بنى التحالفات خارج إطار الناتو.

المصادر

  • وكالة الأناضول، “رئيس دائرة الاتصالات دوران: إحالة مشروع قانون اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى البرلمان خطوة مهمة”، 20 أكتوبر 2026 — استُخدم للبيان الرسمي للرئاسة.
  • وكالة الأناضول، “تصريح رئيس لجنة الشؤون الخارجية أوكطاي بشأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، 20 أكتوبر 2026 — استُخدم لحالة المسار البرلماني.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar