البرلمان الإيراني يصادق على أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع: مهندس الصواريخ على رأس الوزارة

البرلمان الإيراني يصادق على أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع: مهندس الصواريخ على رأس الوزارة
عرض ملخّص المقال

صادق مجلس الشورى الإيراني، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع وإسناد القوات المسلحة، بأغلبية 237 صوتًا مقابل 15، لينهي بذلك أشهرًا من الإدارة المؤقتة للوزارة منذ مقتل الوزير السابق في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في فبراير/شباط.

وبحسب وكالة رويترز وصحيفة «ذا ناشيونال»، جرى التصويت في جلسة افتراضية للبرلمان بعد مراجعة مؤهلات الوزير المرشح وبرنامجه، ولم يمتنع أي نائب عن التصويت وفق بيان الحكومة الإيرانية. وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد رشّح أخلاقي كتابجي في 5 أكتوبر، خلفًا للعميد عزيز نصير زاده الذي قُتل في 28 فبراير/شباط، في اليوم الأول من الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران. ومنذ ذلك الحين تولّى العميد مجيد ابن الرضا إدارة الوزارة بالوكالة.

من مصانع الصواريخ إلى الوزارة

على خلاف عدد من وزراء الدفاع السابقين الذين صعدوا عبر المناصب القيادية العسكرية، بنى أخلاقي كتابجي مسيرته داخل منظومة الصناعات العسكرية. فقد ترأس، وفق ما أوردته «ذا ناشيونال» و«إيران إنترناشيونال»، منظمة الصناعات الجوية الفضائية ثم منظمة الصناعات الدفاعية، وهما من الركائز الأساسية لإنتاج الصواريخ والأسلحة في إيران. وقبل ذلك أدار مجموعة «شهيد باقري» الصناعية المتخصصة في الصواريخ الباليستية العاملة بالوقود الصلب.

ويخضع الوزير الجديد لعقوبات دولية منذ سنوات طويلة: إذ أدرجه مجلس الأمن الدولي في القرار 1747 عام 2007 بصفته رئيسًا لمجموعة «شهيد باقري»، كما فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب دوره في قطاع الدفاع، وأضافته بريطانيا إلى قائمتها عام 2023، بحسب «إيران إنترناشيونال».

برنامج الوزير: إعادة الهيكلة والإنتاج والدفاع الجوي

تعهّد أخلاقي كتابجي أمام النواب بإعادة هيكلة الوزارة وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية ورفع القدرات العسكرية للبلاد. ووفق «إيران إنترناشيونال»، يتضمن برنامجه توسيع إنتاج الأسلحة وتعزيز الدفاعات الجوية وإعادة بناء المنشآت الصناعية العسكرية، إضافة إلى تقليص دورة تطوير بعض التقنيات الدفاعية الجديدة إلى ستة أشهر كحد أقصى، ورفع حصة الإنتاج المسند إلى شركات من خارج الوزارة إلى 75% في السنة الإيرانية الحالية وأكثر من 85% في السنة التالية، مع إبقاء الإنتاج عالي السرية داخل منشآت الوزارة.

تحذير لواشنطن بشأن «أم القنابل»

وعلى هامش الجلسة، سُئل الوزير الجديد عن احتمال استخدام الولايات المتحدة القنبلة GBU-43/B، المعروفة بـ«أم القنابل»، ضد إيران. ونقلت وكالة «إيسنا» شبه الرسمية، بحسب «ذا ناشيونال»، قوله: «لقد اتخذنا التدابير اللازمة لهذا السيناريو، ونحن مطمئنون». وأضاف أن على الرئيس الأمريكي أن يفكر في كيفية إخراج قواته من المنطقة بأمان، محذرًا من أن إلقاء قنبلة واحدة ستكون له عواقب على الجنود الأمريكيين في المنطقة.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة أعدّت خطط ضربات قد تشمل استخدام هذه القنبلة، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية إذا أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية.

لماذا يهم هذا التعيين؟

يأتي تعيين شخصية من صلب برنامج الصواريخ الإيراني على رأس وزارة الدفاع في وقت تواجه فيه الوزارة مهمة إعادة بناء البنية التحتية المتضررة واستعادة طاقة الإنتاج بعد أشهر من المواجهة العسكرية. ويعني اختيار مسؤول من داخل الصناعات الدفاعية، لا من القيادة الميدانية، أن أولوية طهران في المرحلة المقبلة هي الإنتاج والتعويض السريع للخسائر، وفي مقدمتها الصواريخ والدفاع الجوي، وهو ما يُرجّح أن يبقي برنامج الصواريخ في صدارة نقاط الخلاف مع واشنطن والعواصم الأوروبية.

المصادر

  • رويترز: «Iran’s parliament approves Mehrdad Akhlaqi as minister of defence»، 18 أكتوبر 2026
  • ذا ناشيونال: «Iran names new defence minister as he warns US over ‘Mother of All Bombs’»، 18 أكتوبر 2026
  • إيران إنترناشيونال: «Architect of Guards’ missiles becomes Iran’s defense minister»، 18 أكتوبر 2026
  • وكالة مهر للأنباء: «Iran parliament approves Akhlaghi as new defense minister»، 18 أكتوبر 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar