ما هي شركة هافيلسان؟ ماذا تفعل ولمن تعود وما منتجاتها وصادراتها

هافيلسان (HAVELSAN) شركة تكنولوجيا تركية مرتبطة بالدولة، تعمل بشكل أساسي في مجال برمجيات الدفاع وتكامل الأنظمة. تأسست عام 1982 ومقرها في العاصمة أنقرة، وتطوّر أنظمة القيادة والسيطرة، وبرمجيات إدارة القتال البحري، وحلول التدريب والمحاكاة، والأنظمة غير المأهولة والمستقلة، ومنتجات الأمن السيبراني، ومشاريع التحول الرقمي للقطاع العام. ولأن نحو 98 بالمئة من رأسمالها يعود إلى مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية (TSKGV)، فإن هافيلسان شركة مساهمة تخضع فعلياً لسيطرة عامة.
يلخّص هذا الملف، استناداً إلى مصادر مفتوحة، ما تفعله هافيلسان، ومن يملكها، وما عائلات المنتجات التي تطوّرها، وإلى أين تصدّر، وموقعها ضمن الصناعة الدفاعية التركية.
ماذا تفعل هافيلسان؟
هافيلسان في جوهرها شركة برمجيات وأنظمة وليست مصنّعاً للمنصّات؛ فهي لا تبني السفن أو الطائرات، بل تنتج الطبقة البرمجية التي تجعل تلك المنصّات “ذكية”: نظام إدارة القتال الذي يدمج مستشعرات السفينة الحربية وأسلحتها واتصالاتها على شاشة واحدة، وأجهزة محاكاة الطيران التي تدرّب الطيّارين دون طائرة حقيقية، وبرمجيات الاستقلالية التي تتيح لمركبة غير مأهولة تنفيذ مهمّة بنفسها، والبنية الرقمية للمؤسسات العامة.
تجمع الشركة أنشطتها رسمياً في أربعة مجالات:
- تقنيات القيادة والسيطرة الدفاعية: أنظمة C4ISR وإدارة القتال التي تدمج العناصر البحرية والجوية والبرية في صورة عملياتية مشتركة.
- تقنيات التدريب والمحاكاة: أجهزة محاكاة المهام الكاملة ومراكز التدريب وبرمجيات البيئات الافتراضية للمنصّات العسكرية والمدنية.
- حلول الأمن الوطني والسيبراني: حماية البنى التحتية الحسّاسة والرصد السيبراني ومنتجات أمن البيانات.
- أنظمة المعلومات الإدارية: التحول الرقمي للقطاع العام وإدارة البيانات والبرمجيات المؤسسية.
وقد أُضيفت في السنوات الأخيرة الأنظمة غير المأهولة والمستقلة والذكاء الاصطناعي إلى هذه المجالات. وتصف الشركة طموحها بمفهوم “السرب الرقمي” الذي تُدار فيه منصّات مختلفة على شكل سرب من مركز قيادة واحد.
لمن تعود ملكية هافيلسان؟ هل هي شركة حكومية؟
تأسست هافيلسان عام 1982 باسم “هافيلسان-آيدن” بشراكة أجنبية في البداية، لدعم احتياجات القوات الجوية التركية من أنظمة الرادار. وفي عام 1985 تحوّلت إلى شركة وطنية بالكامل، وأصبح نحو 98 بالمئة من رأسمالها بيد مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية (TSKGV)، وهي المؤسسة نفسها التي تُعدّ المساهم الرئيسي في أسيلسان وتوساش وروكتسان.
ونتيجة لهذا الهيكل فإن هافيلسان شركة مساهمة غير مدرجة في البورصة وتخضع فعلياً لسيطرة عامة. ويقع مقرها الرئيسي في أنقرة، ولها مجمّعات في أنقرة وإسطنبول ومكاتب ومشاريع في الخارج. ويشغل الدكتور محمد عاكف ناجار منصب المدير العام الحالي. ورغم أن بعض المصادر تذكر عدد موظفين يتجاوز ثلاثة آلاف، فإن الشركة لا تنشر بانتظام بيانات تفصيلية مثل عدد موظفيها الحالي أو إيراداتها السنوية.
أبرز منتجات هافيلسان وحلولها
لا تتمحور محفظة هافيلسان حول منتج رئيسي واحد، بل حول عدّة عائلات منتجات يلبّي كلٌّ منها حاجة دفاعية مختلفة.
البحرية: أنظمة إدارة القتال
أشهر منتجات هافيلسان هي أنظمة إدارة القتال التي تُعدّ “عقل” السفينة الحربية. فنظام جينيسيس (GENESIS)، الذي طُوّر منذ عام 1999 لتحديث فرقاطات فئة غابيا، كان أول نظام وطني لإدارة القتال في تركيا. أما أدفنت (ADVENT) فهو نظام أحدث متمركز حول الشبكة طُوّر منذ عقد 2010، ويربط عدّة منصّات عبر شبكة، ويُذكر أنه مستخدم على أكثر من ثلاثين منصّة.

الأنظمة غير المأهولة والمستقلة
توسّعت الشركة مؤخراً في الأنظمة غير المأهولة. فـبركان (BARKAN) مركبة أرضية غير مأهولة مستقلة، وكابغان (KAPGAN) مركبة أرضية غير مأهولة من فئة أثقل، وباها (BAHA) طائرة مسيّرة مستقلة تعمل تحت الغيوم. كما توفّر هافيلسان برمجية إدارة المهام لـسنجار (SANCAR)، وهو زورق سطحي مسلّح غير مأهول يُبنى بالشراكة مع حوض يونجا-أونوك. والهدف المشترك لهذه المركبات ليس مجرد التحكّم عن بُعد، بل تنفيذ المهام بشكل مستقل وضمن سرب.
التدريب والمحاكاة
تنتج هافيلسان أجهزة محاكاة مهام كاملة للمنصّات العسكرية والمدنية، منها جهاز محاكاة “أتاكسِم” لمروحية الهجوم T129 ATAK وأنظمة تدريب لمروحيات مثل S-70 وكوغار. وتتيح أجهزة المحاكاة للطواقم التمرّن على سيناريوهات الطوارئ والقتال مراراً دون تعريض منصّة حقيقية للخطر.
الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
المنتج الرائد الحالي للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي هو منصّة هافيلسان ماين (MAIN) المؤسسية، التي يمكن تدريبها على بيانات المؤسسة نفسها وتشغيلها على شبكات مغلقة، مع وحدة أمن مدمجة تقدّم كشف الثغرات وتحليل الحالات الشاذة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. كما تشارك هافيلسان في مشاريع معلوماتية للقطاع العام مثل الانتخابات والسجل العقاري والحكومة الإلكترونية.
إلى أي الدول تصدّر هافيلسان؟
أكثر منتجات هافيلسان تصديراً هو نظام إدارة القتال أدفنت. وتضع المصادر المفتوحة أدفنت ضمن البرامج البحرية لدول منها باكستان وإندونيسيا وأوكرانيا وقطر وعُمان ونيجيريا وماليزيا وتشيلي. وفي تموز/يوليو 2026 جرى دمج النظام على كورفيت للبحرية الرومانية، وأُعلن ذلك بوصفه أول تصدير لنظام إدارة قتال من هافيلسان إلى دولة عضو في الناتو.
وتُعدّ العلاقة مع باكستان لافتة بشكل خاص: ففي إطار عقد ثابت ضمن برنامج كورفيتات ميلجيم للبحرية الباكستانية، وبإشراف ASFAT كمقاول رئيسي، تتولّى أسيلسان وهافيلسان تكامل أنظمة القتال. ومن المهم في مثل هذه البيانات التمييز بين خطاب النوايا والعقد الموقّع؛ فتسويق منتج لدولة ما لا يعني أنها اشترته.
موقع هافيلسان في الصناعة الدفاعية التركية
عادةً ما تكون شركات المنصّات — الأحواض ومصنّعو الطائرات والمركبات المدرّعة — هي الوجه الظاهر للصناعة، لكن الطبقة البرمجية التي تجعل تلك المنصّات “ذكية” تنتجها إلى حدّ كبير شركات مثل هافيلسان. وبهذا المعنى تحتلّ هافيلسان موقعاً حاسماً في جانب البرمجيات وتكامل الأنظمة من القطاع الدفاعي التركي، وقد تحوّل توجّهها الأخير من المنتجات المنفردة نحو معماريات أنظمة متمركزة حول الشبكة ومستقلة تربط المنصّات بعضها ببعض.
بطاقة تعريف: هافيلسان
| الشركة | هافيلسان (HAVELSAN A.Ş.) |
|---|---|
| القطاع | برمجيات الدفاع وتقنية المعلومات |
| التأسيس | 1982 (التأميم 1985) |
| المساهم الرئيسي | مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية (TSKGV، ~98%) |
| المقر | أنقرة، تركيا |
| المجالات | القيادة والسيطرة، المحاكاة، الأمن السيبراني، أنظمة المعلومات، الأنظمة غير المأهولة، الذكاء الاصطناعي |
| أبرز المنتجات | أدفنت، جينيسيس، بركان، كابغان، باها، سنجار، ماين |
| التصدير | أدفنت إلى عدّة دول؛ أول تصدير للناتو إلى رومانيا (2026) |
| الإيرادات | لا تُنشر بيانات مالية تفصيلية بانتظام |
الأسئلة الشائعة
ماذا تنتج هافيلسان؟
تنتج أساساً برمجيات وأنظمة: أنظمة إدارة القتال، وأجهزة محاكاة الطيران والمهام، وبرمجيات استقلالية المركبات غير المأهولة، ومنتجات الأمن السيبراني، ومنصّات الذكاء الاصطناعي، وحلول تقنية المعلومات للقطاع العام. وهي لا تبني السفن أو الطائرات، بل توفّر برمجياتها وتكاملها.
هل هافيلسان شركة حكومية؟
هي شركة مساهمة، لكن نحو 98 بالمئة من رأسمالها يعود إلى مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية، لذا تُعدّ فعلياً تحت سيطرة عامة، وأسهمها غير متداولة في البورصة.
أين تقع هافيلسان؟
مقرها الرئيسي في أنقرة، ولها مجمّعات في أنقرة وإسطنبول ومكاتب ومشاريع في الخارج.
متى تأسست هافيلسان؟
تأسست عام 1982، وتحوّلت إلى شركة وطنية بالكامل عام 1985.
إلى أي الدول تصدّر هافيلسان؟
يُذكر نظام أدفنت لإدارة القتال ضمن برامج باكستان وإندونيسيا وأوكرانيا وقطر وعُمان ونيجيريا وماليزيا وتشيلي. وفي 2026 أصبحت رومانيا أول دولة عضو في الناتو تحصل على النظام.
ما أشهر منتجات هافيلسان؟
دولياً، نظام أدفنت البحري لإدارة القتال؛ وفي جانب الأنظمة غير المأهولة يبرز بركان وباها.
المصادر
- الملف التعريفي لشركة هافيلسان — havelsan.com
- صفحات منتجات هافيلسان (أدفنت، بركان، باها، سنجار، ماين) — havelsan.com
- مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية (TSKGV) — tskgv.org.tr
- وكالة الأناضول، “أول تصدير إلى الناتو لنظام وطني لإدارة القتال”، 5 تموز/يوليو 2026
