إمبرايير تدرس إنشاء خط تجميع ثالث لطائرة C-390 في أمريكا

أعلنت شركة إمبرايير البرازيلية لصناعة الطائرات، خلال مؤتمرها الخاص بنتائج الربع الثاني من عام 2026 المنعقد في 13 أغسطس، أنها تدرس إنشاء خط تجميع ثالث لطائرة النقل العسكرية C-390 Millennium، هذه المرة في الولايات المتحدة الأمريكية.
بنظرة سريعة
- تدرس إمبرايير إمكانية إنشاء خط تجميع ثالث لطائرة C-390 في الولايات المتحدة، إضافة إلى خط الإنتاج القائم في البرازيل، ومقترح أكثر تقدماً قيد النقاش بشأن الهند.
- قال الرئيس التنفيذي فرانسيسكو غوميز نيتو إن جدوى الخط الأمريكي ستتوقف على حجم الطلبية المستقبلية.
- من المتوقع أن تصل منشآت إمبرايير في البرازيل إلى طاقة إنتاجية قدرها 10 طائرات C-390 سنوياً بحلول عام 2030.
- طلبت الإمارات العربية المتحدة 10 طائرات C-390 مع خيار شراء 10 إضافية، لتكون أول عميل للطائرة في الشرق الأوسط وأكبر طلبية دولية للبرنامج حتى الآن.
- أصبحت كولومبيا الدولة الثالثة عشرة التي تختار طائرة KC-390، بينما تسعى الهند للحصول على ما بين 60 و80 طائرة عبر برنامج طائرة النقل المتوسطة (MTA).
- سجل قطاع الدفاع والأمن التابع لإمبرايير إيرادات بلغت 304 ملايين دولار في الربع الثاني من 2026، بارتفاع نسبته 38 بالمئة على أساس سنوي، مع نمو في الطلبيات المتراكمة بنسبة 42 بالمئة ونسبة طلبيات إلى مبيعات بلغت 2.6 خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
خلفية البرنامج
طائرة C-390 Millennium، المعروفة أيضاً باسم KC-390، هي طائرة نقل وتزويد بالوقود جواً تكتيكية متوسطة إلى ثقيلة، طُوّرت بالتعاون مع القوات الجوية البرازيلية. ويمنحها تصميمها بمحركات نفاثة ميزة في السرعة والمدى مقارنة بطائرات ذات محركات توربينية مروحية مثل C-130 Hercules وعائلة CN-235/CASA، وهي مصممة لتنفيذ مهام نقل الجنود والبضائع والتزود بالوقود جواً والإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ ومكافحة الحرائق.
وشهد البرنامج مؤخراً زخماً متصاعداً في أسواق التصدير. فطلبية الإمارات العربية المتحدة البالغة 10 طائرات، مع خيار شراء 10 إضافية، مثّلت محطة مهمة باعتبارها أول صفقة للطائرة في الشرق الأوسط وأكبر طلبية دولية تحصل عليها إمبرايير لطائرة C-390 حتى الآن. كما رفع اختيار كولومبيا للطائرة عدد الدول العميلة لـKC-390 إلى 13 دولة. وفي الوقت نفسه، تدرس الهند طائرة C-390 ضمن برنامج طائرة النقل المتوسطة الخاص بها، وهو تنافس على توريد ما بين 60 و80 طائرة، ويحمل أيضاً احتمال ترتيب تصنيع مشترك محلي أكثر تقدماً من ذلك المطروح حالياً بشأن الولايات المتحدة.
وينعكس هذا الزخم التصديري على النتائج المالية لإمبرايير. فقد سجل قطاع الدفاع والأمن التابع للشركة إيرادات بلغت 304 ملايين دولار في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة نسبتها 38 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما ارتفعت الطلبيات المتراكمة بنسبة 42 بالمئة على أساس سنوي، وبلغت نسبة الطلبيات إلى المبيعات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية 2.6، ما يعني أن الطلبيات الجديدة تجاوزت بوضوح عمليات التسليم. ولمواكبة هذا الطلب، تستهدف إمبرايير رفع الطاقة الإنتاجية في البرازيل إلى 10 طائرات سنوياً بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، لا يزال مقترح خط التجميع المحتمل في الولايات المتحدة في مرحلة أبكر مقارنة بمقترح الهند. ووصف غوميز نيتو خلال المؤتمر هذه الفرصة بأنها “فرصة أخرى نعمل عليها”، مربطاً جدواها النهائية بحجم الطلبية، فيما لم يُكشف بعد عن البرنامج الأمريكي المحدد الذي قد يخدمه هذا الخط.
ماذا يعني هذا لتركيا
لا يزال أسطول تركيا للنقل الجوي التكتيكي والمتوسط يعتمد بشكل كبير على طائرات C-130 Hercules وCN-235/CASA المتقدمة في العمر، وقد بحثت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TUSAŞ) بشكل منفصل في مفاهيم مستقبلية لطائرات نقل دون الالتزام بعد ببرنامج إنتاج كامل. ويوفر مسار إمبرايير التصديري مع طائرة C-390، إلى جانب سعيها لبناء نموذج تصنيع متعدد الدول يشمل البرازيل، وربما الهند والولايات المتحدة، نقطة مقارنة مفيدة للصناعة التركية وهي تدرس خطواتها المقبلة في هذا القطاع.
وتظهر أوجه المقارنة الأوضح في أسلوب تسويق البرامج التركية دولياً أكثر منها في مجال النقل الجوي تحديداً؛ إذ يجري تسويق مقاتلة كاآن ومقاتلة التدريب هوردجيت التابعتين لـTUSAŞ في الأسواق الخارجية بهدف التوصل لاحقاً إلى شراكات تصنيع مشترك، على غرار النموذج الذي اعتمدته إمبرايير لتوسيع قاعدة عملاء C-390 إلى 13 دولة. ويوضح مسار إمبرايير، من خط إنتاج وحيد في بلدها الأم إلى نقاشات حول خطوط تجميع في الخارج مرتبطة بصفقات تصدير كبرى، أحد المسارات الممكنة التي قد تسلكها المنصات التركية مع نضج حملات مبيعاتها الدولية، دون أن يعني ذلك أن تركيا بصدد شراء أو تصنيع طائرة C-390.
الأسئلة الشائعة
لماذا تدرس إمبرايير إنشاء خط تجميع ثالث في الولايات المتحدة؟
تقول الشركة إنها تسعى لرفع طاقتها الإنتاجية العالمية ودعم برنامج توريد عسكري أمريكي لم يُكشف عنه بعد. وذكر الرئيس التنفيذي فرانسيسكو غوميز نيتو أن جدوى هذا الخط تتوقف على حجم الطلبية المتوقعة.
ما وضع مقترح خط التجميع في الهند مقارنة بالولايات المتحدة؟
مقترح الهند في مرحلة أكثر تقدماً من النقاش، ويرتبط ببرنامج طائرة النقل المتوسطة (MTA) الهندي الذي يستهدف توريد ما بين 60 و80 طائرة.
ما أكبر طلبية تصدير حصلت عليها C-390 حتى الآن؟
طلبية الإمارات العربية المتحدة البالغة 10 طائرات، مع خيار شراء 10 إضافية، هي في آن واحد أول صفقة للطائرة في الشرق الأوسط وأكبر طلبية دولية حصلت عليها إمبرايير لطائرة C-390 حتى الآن.
هل لهذا التطور صلة مباشرة بتركيا؟
لا، فتركيا لا تشتري ولا تصنّع طائرة C-390. لكن نجاح إمبرايير التصديري ونموذجها الإنتاجي متعدد الدول يشكلان نقطة مقارنة مفيدة لاستراتيجيات المبيعات الدولية التي تنتهجها برامج تركية مثل كاآن وهوردجيت.
المصادر
- defence-industry.eu
- مؤتمر نتائج الربع الثاني من عام 2026 لشركة إمبرايير (13 أغسطس 2026)

