القيادة المركزية الأمريكية تطلق «فالكون سترايك»: أول قوة مسيّرات هجومية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تشكيل قوة مهام «فالكون سترايك»، وهي أول قوة متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات تجمع أنظمة المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه العاملة في الجو وعلى سطح البحر وتحت الماء. ووُجّهت دعوة رسمية للشركاء الإقليميين للانضمام، في مبادرة تهدف إلى بناء رادع موحّد وقابل للتوسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط بعد أشهر من التوتر مع إيران.
نظرة سريعة
- تقود قوة المهام عبر قيادة العمليات الخاصة المركزية (SOCCENT) التابعة لـCENTCOM، مع عمل عناصر أمريكية وشركاء إقليميين معاً.
- تشمل الأنظمة طائرة LUCAS، وهي نسخة منخفضة التكلفة صنعتها الولايات المتحدة عبر الهندسة العكسية لطائرة Shahed-136 الإيرانية الهجومية.
- يضم المكوّن البحري زورقاً مسيّراً من طراز GARC بطول 16 قدماً، إضافة إلى زوارق من فئة Corsair استُخدمت سابقاً في عمليات ضد أهداف إيرانية.
- تُبنى فالكون سترايك على أساس سرب Scorpion Strike، أول سرب هجومي أحادي الاتجاه لدى CENTCOM، الذي تأسس في ديسمبر 2025.
- قال قائد CENTCOM الأدميرال براد كوبر: “إن دمج ونشر قدراتنا الجديدة معاً سيساعدنا على تحقيق الإمكانات الجديدة التي تلوح في الأفق بسرعة”.
الخلفية
زادت CENTCOM باطراد استثمارها في أنظمة المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه طوال فترة التوتر العسكري المتصاعد مع إيران منذ أوائل عام 2026. وكان سرب Scorpion Strike، الذي تشكّل في ديسمبر 2025، الخطوة الملموسة الأولى في هذه الاستراتيجية؛ وتمثّل فالكون سترايك محاولة لنقل هذه القدرة من مخزون دولة واحدة إلى بنية تحالف إقليمي حقيقية. ويشير الجمع بين منصات جوية وسطحية وتحت سطحية ضمن قيادة واحدة إلى أن الأنظمة المسيّرة منخفضة التكلفة والقابلة للإنتاج الكثيف – المصممة كرد متماثل على عائلة مسيّرات Shahed الإيرانية – أصبحت عنصراً دائماً في البنية الأمنية الخليجية. كما أن الإشارات المتكررة إلى إسرائيل ودول الخليج العربية كأطراف متحالفة في الصراع الإقليمي تشير إلى أن المبادرة تتعلق ببناء تحالف دبلوماسي بقدر ما هي إجراء عسكري بحت.
التأثير الإقليمي
رغم أن تركيا لا تقع ضمن منطقة مسؤولية CENTCOM (فهي تندرج تحت القيادة الأوروبية EUCOM)، فإن فالكون سترايك تحمل تداعيات غير مباشرة لكنها ملموسة على الصادرات الدفاعية التركية. فقد ظلت منصتا TB2 وأكينجي التابعتان لشركة بايكار تتنافسان منذ فترة طويلة على حصة السوق في الخليج والشرق الأوسط الأوسع؛ ودفعة أمريكية لتوسيع أنظمة الهجوم أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة والقابلة للإنتاج الكثيف عبر بنية تحالف إقليمي تُدخل فئة منافسة جديدة في القطاع نفسه. في الوقت ذاته، يؤكد ميل شركاء تركيا الإقليميين -بمن فيهم قطر وأذربيجان- إلى تشغيل أنظمة مسيّرة تركية وأمريكية المنشأ بالتوازي أن تنويع الموردين أصبح اتجاهاً إقليمياً راسخاً وليس أمراً عابراً.
أسئلة سريعة
ما الدول المنضمة إلى فالكون سترايك؟ أشار إعلان CENTCOM إلى أن الشركاء الإقليميين “مدعوون” دون تسميتهم؛ ويُتوقع على نطاق واسع مشاركة دول الخليج العربية.
ما هي طائرة LUCAS؟ نسخة أمريكية منخفضة التكلفة من مسيّرة Shahed-136 الإيرانية الهجومية، طُوّرت عبر الهندسة العكسية.
ما الفرق بينها وبين Scorpion Strike؟ كان Scorpion Strike سرباً أمريكياً حصرياً يعمل في المجال الجوي فقط؛ أما فالكون سترايك فمتعددة المجالات (جو، سطح، تحت الماء) ومتعددة الجنسيات.
المصادر
- Breaking Defense — “CENTCOM launches multinational one-way attack drone force”

