ما هي الذخيرة TOLUN-L من أسيلسان؟ ولماذا تجمع بين الدقة الليزرية ومقاومة التشويش؟
في ميادين باتت فيها إشارات الأقمار الصناعية أول ضحايا الحرب الإلكترونية، تحتاج الذخائر الذكية إلى أكثر من GPS لتصيب أهدافها. الذخيرة TOLUN-L من أسيلسان تجيب على هذا التحدي بثلاثية توجيه متكاملة ورأس باحث ليزري، في قنبلة من فئة 250 رطلاً جاهزة للتعليق والإطلاق، تطارد حتى الأهداف المتحركة في عمق أجواء مشبعة بالتشويش.

تنتمي TOLUN-L إلى فئة الذخائر الجاهزة الكاملة (All-Up Round، أي ذخيرة تأتي مكتملة التجهيز من المصنع دون حاجة إلى تركيب أطقم إضافية)، وتجمع بين نظام ملاحة قصوري (INS) وملاحة بالأقمار الصناعية (GNSS) ورأس باحث ليزري شبه نشط، مع رأس حربي شظوي. وهي التطوير الأحدث في عائلة TOLUN التي تتوسع لتشمل نسخاً متعددة الباحثات، ضمن استراتيجية أسيلسان لبناء ترسانة ذخائر جوية وطنية كاملة الطيف.
ثلاثية التوجيه: لكل مرحلة عقلها
تمضي TOLUN-L إلى هدفها بثلاثة عقول متعاقبة: في الطريق تتبع نقاط مسار محددة سلفاً بالملاحة القصورية والأقمار الصناعية، وفي المرحلة النهائية من الطيران يستيقظ الباحث الليزري ليلتقط الانعكاس المسلَّط على الهدف من طائرة أو قوة أرضية، فينقضّ بدقة أمتار على هدف ثابت أو متحرك. وبفضل مجال الرؤية الواسع لباحثها، تتسامح الذخيرة مع أخطاء الإسقاط وتلاحق الأهداف المراوغة حتى لحظة الارتطام.
المواصفات الأساسية
| الفئة | ذخيرة جاهزة كاملة (AUR) من فئة 250 رطلاً |
| التوجيه | INS/GNSS مع رأس باحث ليزري شبه نشط |
| الرأس الحربي | شظوي |
| المدى | معزز بطقم أجنحة قابلة للانتشار |
| الحمل | حاضنة SADAK-4T الرباعية الذكية، أو تعليق مستقل، أو حجرة داخلية |
| مقاومة التشويش | برمجيات مقاومة لخداع GPS وهوائي CRPA اختياري مضاد للإعاقة |
مدرّبة على أجواء الحرب الإلكترونية
تدرك أسيلسان أن خداع إشارات الملاحة (GPS Spoofing، أي بث إشارات مزيفة توهم السلاح بموقع خاطئ) أصبح سلاحاً يومياً في النزاعات الحديثة، فزوّدت TOLUN-L ببرمجيات مقاومة للخداع، وأتاحت اختيارياً هوائي CRPA المضاد للتشويش الذي يميز الإشارة الأصلية من المزيفة باتجاه ورودها. وحين تفشل كل وسائل الإعاقة في إضلال الذخيرة، يبقى باحثها الليزري طريقاً نهائياً لا يمر عبر الأقمار الصناعية أصلاً.
أربع ذخائر تحت جناح واحد
صُممت TOLUN-L للحمل عبر حاضنة SADAK-4T الهوائية الذكية التي تعلّق أربع ذخائر تحت نقطة تعليق واحدة، ما يضاعف عدد الأهداف التي تعالجها طلعة جوية واحدة ويقلص عدد الطلعات والتكاليف التشغيلية. كما يمكن حملها مستقلة تحت الجناح أو داخل حجرات الأسلحة الداخلية، وهي ميزة تفتح الباب أمام تكاملها مع منصات الجيل الجديد الشبحية، إضافة إلى قدرتها على الاشتباك المتزامن مع أهداف متعددة في الطلعة الواحدة ليلاً ونهاراً.
الخلاصة: دقة لا تساوم
في سباق الذخائر الذكية، لم يعد السؤال «هل تصيب؟» بل «هل تصيب رغم كل شيء؟»: رغم التشويش والخداع والظلام وحركة الهدف. بإجابتها المتعددة الطبقات على هذا السؤال، تثبت TOLUN-L أن الصناعة الدفاعية التركية تصمم أسلحتها لحروب الغد لا لعروض الأمس، وتضيف إلى أجنحة المقاتلات والمسيّرات التركية ذخيرة تعرف طريقها إلى الهدف ولو أظلمت السماء كلها.