ما هو رادار ALP 300-G من أسيلسان؟ ولماذا يُعدّ عين تركيا البعيدة على التهديدات الشبحية؟

ما هو رادار ALP 300-G من أسيلسان؟ ولماذا يُعدّ عين تركيا البعيدة على التهديدات الشبحية؟
Yazı Özetini Göster

في زمنٍ باتت فيه الطائرات الشبحية والصواريخ المضادة للإشعاع تتسلل عبر الثغرات الدقيقة في شبكات الدفاع الجوي، طوّرت شركة أسيلسان التركية رادار الإنذار المبكر ALP 300-G ليكون العين التي لا تنام على حدود البلاد الجوية، برؤية تمتد لمئات الكيلومترات وقدرة على كشف ما صُمم أصلاً كي لا يُكشف.

ما هو رادار ALP 300-G من أسيلسان؟ ولماذا يُعدّ عين تركيا البعيدة على التهديدات الشبحية؟

ينتمي ALP 300-G إلى الجيل الجديد من الرادارات العاملة في نطاق التردد S، ويقوم على هوائي من نوع المصفوفة الممسوحة إلكترونياً النشطة (AESA، وهي تقنية تتيح للرادار توجيه حزمه دون تحريك الهوائي ميكانيكياً) مع بنية تشكيل الحزم الرقمي. وبفضل هذه المعمارية يستطيع الرادار توليد عدة حزم في الفضاء في اللحظة نفسها، ما يمكّنه من أداء مهام متعددة بالتوازي: المسح بعيد المدى، وتعقّب الأهداف، وتصنيفها، كل ذلك في آنٍ واحد.

قدرات الكشف: من الأهداف التقليدية إلى الشبحية

يكشف ALP 300-G الأهداف الجوية التقليدية ذات المحركات النفاثة، غير أن قيمته الحقيقية تكمن في قدرته على رصد وتعقّب الأهداف ذات المقطع الراداري المنخفض (RCS، وهو مقياس يحدد حجم انعكاس الهدف على شاشة الرادار) من مسافات بعيدة جداً، وهي الفئة التي تندرج تحتها الطائرات الشبحية. كما يتعقّب الرادار الصواريخ المضادة للإشعاع، أي تلك المصممة خصيصاً لتدمير الرادارات نفسها، ويمتلك تدابير مضادة للحماية من هذا النوع من التهديدات.

ويستخدم النظام المعلومات الجوية لتحسين أدائه في الكشف والتعقب، فيما تتيح خوارزمياته المتقدمة التعامل مع التشوهات التي تسببها مزارع الرياح، وهي مشكلة تؤرق مشغّلي الرادارات في أنحاء العالم.

المواصفات الأساسية

نطاق التشغيل الموجة S، مسح إلكتروني في السمت والارتفاع
نوع الهوائي AESA مع تشكيل حزم رقمي ومستقبلات متعددة القنوات
تمييز الصديق من العدو نظام IFF بعيد المدى من طراز Mode 5/S متوافق مع معيار الناتو STANAG-4193
زمن الانتشار 30 دقيقة للنشر والانسحاب
الموثوقية 3000 ساعة بين الأعطال الحرجة، وجاهزية بنسبة 99.9%
قابلية النقل شاحنات تكتيكية من فئة 10 أطنان، وطائرات C-130 وA400M

التنقل السريع: رادار على عجلات

خلافاً للرادارات الثابتة التي تشكّل أهدافاً سهلة في الحروب الحديثة، صُمم ALP 300-G نظاماً متنقلاً بالكامل؛ إذ تُحمل وحدات الرادار والقيادة والسيطرة والطاقة على شاحنات تكتيكية دون الحاجة إلى عمليات تركيب وتفكيك عند الانتشار. وفي غضون ثلاثين دقيقة فقط يكون الرادار جاهزاً للعمل أو منسحباً من موقعه، وهي مرونة تصعّب على الخصم استهدافه وتمنح القادة حرية إعادة تموضع مظلة الإنذار المبكر وفق متطلبات المعركة.

عقدة في شبكة: التكامل مع منظومة الدفاع الجوي

لا يعمل ALP 300-G وحيداً، بل يرتبط بشبكات الرادار الوطنية ويتبادل الصورة الجوية ثلاثية الأبعاد مع أنظمة ALP 300-G الأخرى ومراكز قيادة القوات الجوية عبر أجهزة الراديو والوصلات اللاسلكية. كما يتكامل مع منظومات القيادة والسيطرة الوطنية ونظام قيادة العمليات الجوية التابع لحلف الناتو (ACCS)، ومع أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، ما يجعله حجر أساس في «القبة الفولاذية» التركية متعددة الطبقات. ويستطيع الرادار تنفيذ دمج البيانات وتسليم الأهداف المتعقّبة بين وحداته المختلفة بسلاسة.

الخلاصة: لماذا يهم هذا الرادار؟

تُظهر حرب أوكرانيا وصراعات المنطقة أن الإنذار المبكر لم يعد ترفاً بل شرطاً للبقاء، وأن الرادارات الثابتة باتت أولى ضحايا الضربات الافتتاحية. بهذا المعنى يجسّد ALP 300-G فلسفة دفاعية متكاملة: رؤية بعيدة تكشف الشبحي قبل اقترابه، وحركية عالية تقيه من الاستهداف، وانفتاح شبكي يجعله جزءاً من منظومة أوسع لا مجرد جهاز منفرد. وبينما تمضي تركيا في بناء قبتها الفولاذية، يقف هذا الرادار في الخط الأول منها، عيناً ساهرة ترى ما لا يُرى.

CMPTEST77

Benzer Yazılar