رادار Arthur المضاد للبطاريات: 13 دولة ناتو و100 كم مدى — درس أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسط

رادار Arthur (Artillery Hunting Radar) من شركة Saab السويدية هو منظومة متنقّلة لكشف وتحديد مواضع مصادر النيران المعادية — مدفعية، هاون، صواريخ وباليستية. يتتبّع القذيفة أثناء طيرانها ثم يحسب عكسياً نقطة إطلاقها في غضون ثوانٍ، مُرسلاً الإحداثيات لمنظومات مدفعيتنا للردّ الفوري. 13 دولة في حلف الناتو تعتمده، وأوكرانيا أثبتت فاعليته في أكثر بيئات المدفعية كثافةً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
قيمة رادار مضاد البطاريات في ساحة المعركة
مدفعية تُطلق وتنسحب (“أطلق وانزح”) شبه مستحيلة التحديد بالرصد البصري. Arthur يحلّ المشكلة برادارياً: يُراقب السماء، يكشف قذيفة في لحظة إطلاقها، يحسب مسارها عكسياً حتى نقطة الإطلاق. العملية تستغرق أقل من 10 ثوانٍ. الإحداثيات تصل لمدفعية الردّ قبل أن يتمكّن العدو من النزوح.
المواصفات التقنية
| المعامل | القيمة |
|---|---|
| نوع الرادار | X-band، رقمي كامل، Doppler Pulse |
| مدى الكشف | حتى 100 كم |
| الأهداف | مدفعية، هاون، صواريخ، باليستي |
| التتبع المتزامن | أهداف متعددة مستقلة |
| وقت تحديد الموضع | ثوانٍ |
| الحركية | متنقّل (شاحنة/مدرّعة) |
المشغّلون (مختارون)
المملكة المتحدة، فرنسا، النرويج، الدنمارك، السويد، فنلندا، أوكرانيا، بلجيكا، أستراليا.
درس أوكرانيا للمنطقة العربية
الصراع في اليمن وسوريا والعراق يُبيّن أن المدفعية الصاروخية والهاون أدوات محورية لجميع الأطراف. منظومة مثل Arthur تُمكّن القوات المنتظمة من ردّ المدفعية في ثوانٍ بدقة جراحية، مما يُحدّ من قدرة الميليشيات على استخدام السلاح الصاروخي ضد المواقع المدنية والعسكرية. دول مثل المملكة العربية السعودية التي تتعرض لهجمات صاروخية حوثية ستجد في هذا الرادار أداةً تكتيكية تُكمل منظومة Patriot.
الخلاصة
رادار Arthur بمداه 100 كيلومتر وتعدد التتبع يُمثّل معيار الرادار المضاد للبطاريات في حلف الناتو. درس أوكرانيا واضح: جيش يمتلك رادار كشف مدفعية دقيقاً يُحوّل المعادلة الميدانية. للقوات البرية في المنطقة، هذه المنظومة ليست كمالية بل ضرورة استراتيجية.

