ما هو AKSUNGUR من توساش؟ ولماذا يُمثّل هذا المسيّر الضخم معياراً جديداً للتحمّل والمراقبة؟
خمسون ساعة في الجو دفعةً واحدة — هذا ما أثبتته AKSUNGUR خلال اختبارات التحمّل التي أجرتها توساش. هذا المسيّر ثنائي المحرّك متوسط الارتفاع بعيد المدى (MALE — Medium Altitude Long Endurance) يحتل موقعاً فريداً في منظومة الطيران العسكري التركي، إذ يجمع بين حمولة مفيدة تتجاوز 750 كيلوجراماً وبين مدى اتصال عبر الأقمار الاصطناعية يبلغ 5,000 كيلومتر.
المواصفات الفنية
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| باع الجناح | 24 م |
| الطول | 12.5 م |
| الارتفاع | 3.84 م |
| الوزن عند الإقلاع الأقصى | 3,300 كغ |
| الحمولة المفيدة | 750+ كغ |
| مدّة التحليق | 50 ساعة |
| سقف الخدمة | 40,000 قدم |
| المدى البصري المباشر | 250+ كم |
| المدى عبر الأقمار | 5,000+ كم |
ما الذي يجعل 50 ساعة رقماً مذهلاً؟
في عالم المسيّرات العسكرية، مدّة التحليق ليست رفاهية بل ضرورة عملياتية. مسيّر يحلّق 50 ساعة يعني بحسبة بسيطة أنه يمكنه مراقبة قطاع جغرافي واسع عبر دورتَي نهار وليل كاملتَين دون أن يعود لإعادة التزوّد بالوقود. هذا القدر من الحضور المستمر في الهواء (Persistent ISR — الاستطلاع والمراقبة الدائم) يغيّر معادلة الوعي الظرفي (Situational Awareness) بشكل جوهري.
في نوفمبر 2023، حقّقت AKSUNGUR إنجازاً إضافياً بإتمام رحلتها الأولى بمحرّك TEI-PD170 التركي الصنع بالكامل، مُبلّغةً 30,000 قدم ثم 41 ساعة تحليق بالمحرّك المحلي وحده. هذا يُعني أن تركيا باتت تملك دورة إنتاج مكتملة الاستقلالية في منصّة تحليق طويل الأمد.
قدرات الهجوم: أكثر من مراقب سلبي
AKSUNGUR ليست مجرّد عين في السماء. نقاط تعليق الحمولة تستوعب ذخائر دقيقة الهداية وصواريخ ليزرية مضادة للدروع وقنابل موجّهة بنظامَي GPS/INS. في التجارب القتالية، أظهرت المنصّة قدرتها على الجمع بين مهام الاستطلاع والضرب في طلعة واحدة — وهو ما يسمّيه الخبراء العسكريون «حلقة القتل المغلقة» (Kill Chain Closure)، أي القدرة على تحديد الهدف وتعقّبه وضربه بلا تدخّل بشري في كل خطوة.
القيمة التصديرية: تركيا والأسواق التي تتعطّش للمسيّرات
نجاح بايراقتار TB2 في أسواق أفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية فتح الطريق لمنصّات أكبر. AKSUNGUR تستهدف المشترين الذين يحتاجون إلى مراقبة حدود ممتدة أو بحار شاسعة، كالدول ذات السواحل الطويلة أو الحدود البرية الممتدة التي تعجز فيها الطائرات المأهولة عن الوجود المستمر. ساعات التحليق الخمسون تحوّل AKSUNGUR إلى منتج منافس بقوة لمنصّات كـ MQ-9 Reaper، بكسر تكلفة حادّ.
التحديات والمسار المستقبلي
التحدي الرئيسي أمام AKSUNGUR هو التحوّل من الإنتاج الصغير إلى خطوط تصنيع قادرة على تلبية طلبات محلية وتصديرية متزامنة. كما أن دمج المحرّك المحلي TEI-PD170 بشكل تسلسلي في كل الوحدات يستلزم اعتماداً تقنياً واسعاً لضمان موثوقية المحرّك على مدى الأمد القصوى. وحين يُكتمل هذان الملفّان، ستجد توساش نفسها أمام منصّة MALE مُعتمَدة محلياً وجاهزة للتصدير.