بِل تبدأ إنتاج أولى مروحيات AH-1Z فايبر لنيجيريا

بدأت شركة بِل تكسترون تجميع أولى مروحيات الهجوم AH-1Z فايبر الاثنتي عشرة المخصّصة لسلاح الجو النيجيري في منشأتها بمدينة أماريّو بولاية تكساس. وتمتدّ صفقة المبيعات العسكرية الخارجية، البالغة نحو 997 مليون دولار، حتى مطلع عام 2029.
أول هيكل على خط الإنتاج
استضافت بِل وفدًا نيجيريًا في مركز التجميع بأماريّو يوم 16 أيلول/سبتمبر 2026 إيذانًا ببدء إنتاج أولى مروحيات AH-1Z المتّجهة إلى نيجيريا. وجال الوفد في خط الإنتاج ووقّع رمزيًا على هيكل المروحية.
ويمثّل الحدث انتقالًا من العقد إلى المعدن بعد نحو عامين من الموافقة. فقد أُقرّت الصفقة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية عام 2024، وتشمل إلى جانب المروحيات دعمًا هندسيًا وإدارةً للبرنامج وخدمات لوجستية.
ما الذي تقدّمه AH-1Z
مروحية AH-1Z فايبر هي مروحية هجومية ثنائية المحرك طُوّرت لسلاح مشاة البحرية الأميركي خلفًا لطراز AH-1W سوبر كوبرا. وتشترك مع مروحية UH-1Y فينوم متعددة الأغراض في نحو 85 بالمئة من مكوّناتها، وهو قرار تصميمي يخفّض العبء اللوجستي على أي قوة تشغّل الطرازين معًا.
ومن أبرز خصائصها دوّار رئيسي رباعي الريش من مواد مركّبة، ومنظومة التصويب المتكاملة كهروبصرية/حرارية، وتوافقها مع صواريخ AGM-114 هلفاير وصواريخ APKWS الموجّهة بالليزر عيار 70 ملم وصواريخ AIM-9 سايدوايندر جو-جو. ويمنحها تصميمها ثنائي المحرك هامش حمولة أفضل في الأجواء الحارة والمرتفعة مقارنةً بنظيراتها أحادية المحرك.
لماذا تشتري نيجيريا؟
يخوض سلاح الجو النيجيري ثلاث حملات متزامنة: ضد بوكو حرام وولاية غرب إفريقيا في الشمال الشرقي، وضد العصابات المسلّحة وشبكات الاختطاف في الشمال الغربي، وضد الهجمات على البنية النفطية في دلتا النيجر. ويتطلّب هذا المزيج زمن تحليق طويلًا وتعريفًا دقيقًا للأهداف وقدرة على إطلاق النار بأقلّ مخاطر جانبية، لا قوة نيران خام.
ويقوم أسطول نيجيريا الهجومي الحالي في معظمه على عائلة Mi-35. وهذه المنصّات تحمل ذخائر وافرة لكنها تظلّ محدودة في دمج الذخائر الموجّهة بدقة وفي القدرات الليلية. وتهدف AH-1Z إلى إضافة طبقة دقّة لا إلى استبدال الكمّ.
طريق طويل نحو الموافقة
خضعت الصفقة لسنوات من التدقيق في الكونغرس الأميركي لاعتبارات حقوق الإنسان. وجاءت الموافقة النهائية عام 2024 مقترنةً بالتزامات نيجيرية بشأن التدريب وإجراءات تحديد الأهداف بهدف تقليل مخاطر الخسائر المدنية.
نيجيريا تشغّل أصلًا مروحية تركية
تنوّعت سوق مروحيات الهجوم في إفريقيا تنوّعًا ملحوظًا. فبينما تحتفظ عائلة Mi-24/Mi-35 الروسية بثقلها التقليدي، دخلت منصّات صينية مثل Z-9 وZ-10ME عدة مخزونات.
وتركيا حاضرة في هذه الصورة أيضًا. فبموجب عقد ستّ مروحيات T129 ATAK المعلَن في معرض فارنبره 2022، سلّمت شركة الصناعات الفضائية التركية دفعةً أولى في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وثانيةً في أيلول/سبتمبر 2024، نُقلت على متن طائرة A400M تابعة للقوات الجوية التركية إلى مقرّ قيادة القوات الجوية التكتيكية في ماكوردي. ويشغّل سلاح الجو النيجيري هذه المروحيات ضمن مجموعة العمليات الخاصة 115 في بورت هاركورت.
وعليه فإنّ شراء AH-1Z يضيف إلى تلك القدرة ولا يحلّ محلّها. فالطرازان يبدوان متقاربين على الورق لكنهما يعكسان منطقَي تصميم مختلفين: فـT129 يرث من A129 مانغوستا بدنه الضيّق ووزنه الفارغ المنخفض نسبيًا، مفضّلًا الرشاقة في الأجواء الحارة والتضاريس الجبلية؛ أمّا AH-1Z فمنصّة أثقل مهيّأة للبيئة البحرية بحمولة سلاح أكبر ومنظومة تصويب أبعد مدى.
ويتيح ذلك لسلاح الجو النيجيري تقسيمًا للأدوار، غير أنّه يعني كذلك سلسلتَي قطع غيار ومنهاجَي تدريب وكادرَي صيانة. وفي القوات الجوية محدودة الموازنة، تتوقّف استدامة هذا التعدّد على استمرارية الدعم اللوجستي أكثر بكثير مما تتوقّف على المروحيات نفسها.
المصادر
- Bell Textron Inc. — بيان «بدء إنتاج أولى مروحيات AH-1Z لنيجيريا»، 16 أيلول/سبتمبر 2026
- وزارة الدفاع الأميركية / DSCA — إقرار صفقة AH-1Z لنيجيريا، 2024
- FlightGlobal، أيلول/سبتمبر 2026
- الصناعات الفضائية التركية وسلاح الجو النيجيري — بيانات تسليم T129 ATAK، 2023–2024

