الجيش الأمريكي يمنح تسع شركات عقودًا بقيمة 93.6 مليون دولار لتطوير برمجيات القيادة والسيطرة من الجيل الجديد

الجيش الأمريكي يمنح تسع شركات عقودًا بقيمة 93.6 مليون دولار لتطوير برمجيات القيادة والسيطرة من الجيل الجديد
عرض ملخّص المقال

منح الجيش الأمريكي تسع شركات عقودًا لتطوير تطبيقات لمدة عام بقيمة إجمالية تبلغ نحو 93.6 مليون دولار، في إطار برنامج القيادة والسيطرة من الجيل التالي (NGC2)، بحسب ما ذكرته صحيفتا Breaking Defense وDefense Daily بشكل منفصل في 14 أكتوبر 2026. وتمثل هذه العقود خطوة في مسار توسيع البرنامج من مستوى اللواء إلى مستوى الفيلق.

وتشمل قائمة الشركات التسع: جنرال دايناميكس ميشن سيستمز، وإير سبيس إنتليجنس فيدرال، وإيمرسيف ويزدم، وإل إم آي كونسلتينغ، ومينتي سيستمز، وستيلمان أدفانسد ستراتيجيز، وون بريف، ورون تكنولوجيز، وشركة AIR (المعروفة سابقًا باسم Govini). وبحسب Defense Daily، ستُنشر التطبيقات الناتجة لدى الفيلق الأول التابع لقيادة الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ.

استمرار لعقد النموذج الأولي الذي فازت به Anduril

لفت برنامج NGC2 الأنظار في 2025 حين فازت شركة Anduril Industries بعقد النموذج الأولي الأول للبرنامج بقيمة 99.6 مليون دولار، وسلّمت النظام إلى الفرقة الرابعة المشاة. وتعكس العقود التسعة الجديدة تحولًا من نموذج المورد الواحد إلى منظومة أوسع من شركات البرمجيات المتنافسة.

ويهدف برنامج NGC2 إلى ربط أجهزة الاستشعار وأنظمة الأسلحة ومستويات القيادة بشبكة بيانات مشتركة في الزمن الحقيقي، بما يقلّص دورة اتخاذ القرار لدى الجيش. ويقع البرنامج في صميم توجه الجيش نحو بنية قيادة شبكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

عقود وسط ضبابية في الميزانية

جاء الإعلان عن العقود في وقت وصف فيه مسؤولون عسكريون القرار المستمر بشأن الميزانية في الكونغرس بأنه “أكبر تحدٍّ” أمام تخطيط قيادة الجيش في المحيط الهادئ. ورغم عدم اليقين قصير المدى في الميزانية، أشار قادة الجيش إلى أن برامج تحديث القيادة الرقمية مثل NGC2 تبقى أولوية.

ويحظى البرنامج أيضًا بمتابعة وثيقة من حلفاء الناتو؛ إذ أصبح نموذج البنية المفتوحة متعددة الموردين الذي يعتمده الجيش الأمريكي في NGC2 مرجعًا للجيوش الحليفة التي تعمل على تحديث أنظمتها الرقمية للقيادة. وفي تركيا، تطوّر شركات مثل هافلسان وأسيلسان أنظمة قيادة وسيطرة وإدارة ميدان معركة مبنية على مبادئ مشابهة من البنية المفتوحة والشبكية المتوافقة مع معايير الناتو.

ومن المتوقع أن تخضع التطبيقات المطوَّرة بموجب العقود التسعة لاختبارات ميدانية مع الفيلق الأول خلال الأشهر المقبلة، مع إشارة المسؤولين إلى أن التطبيقات الناجحة قد تُفضي إلى عقود إنتاج أكبر.

نموذج تعاقد متعدد الموردين

يُعدّ برنامج NGC2 نموذجًا بارزًا لتحوّل الجيش الأمريكي نحو نموذج تعاقد متعدد الموردين، حيث تتنافس برمجيات شركات عديدة على بنية مفتوحة مشتركة بدلًا من الاعتماد على مقاول رئيسي واحد. ويتماشى هذا التوجه مع جهود أوسع في البنتاغون لتمكين الشركات الناشئة في مجال التقنيات الدفاعية وشركات البرمجيات التجارية من الوصول بسرعة أكبر إلى البرامج العسكرية.

وتزامن الإعلان مع اليوم الأخير من المؤتمر السنوي لرابطة الجيش الأمريكي (AUSA) في واشنطن، حيث عرضت الشركات منتجات تتراوح بين أنظمة مواجهة المسيّرات وبرمجيات القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتقنيًا، تهدف تطبيقات NGC2 إلى دمج بيانات من مصادر استشعار متعددة كالرادار وصور الأقمار الصناعية وبث المسيّرات في صورة مشتركة واحدة، ما يقلّص دورة “من الاستشعار إلى الإطلاق” التي تقوم عليها عمليات الجيش المستقبلية متعددة النطاقات.

ويقول مسؤولون في الجيش الأمريكي إن البرمجيات المطوَّرة ضمن NGC2 من المقرر توسيع نطاقها تدريجيًا لتشمل فيالق إضافية في الدورات الميزانية المقبلة، على أن يكون الهدف النهائي ربط جميع وحدات الجيش بشبكة قيادة رقمية موحّدة، وهو ما يُتوقع أن يسهّل تبادل البيانات في الزمن الحقيقي مع القوات الحليفة ويعزز التوافق التشغيلي ضمن إطار عمليات الناتو المشتركة.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar