وكالة الدفاع الصاروخي تختار X-Bow لتطوير صاروخ اعتراضي منخفض الكلفة

وكالة الدفاع الصاروخي تختار X-Bow لتطوير صاروخ اعتراضي منخفض الكلفة
Yazı Özetini Göster

اتجهت وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية إلى شركة صغيرة لإنتاج محرّكات الوقود الصلب سعياً إلى توسيع القاعدة الصناعية لتصنيع الصواريخ الاعتراضية. فقد منحت الوكالة شركة X-Bow Systems ومقرّها ولاية نيو مكسيكو عقداً بسعر ثابت بقيمة 10.98 مليون دولار لتطوير صاروخ اعتراضي منخفض الكلفة واختباره طيرانياً. ويأتي العقد ضمن المرحلة الثانية من برنامج أبحاث الابتكار للشركات الصغيرة، وهو جزء من جهد الوكالة الخاص بتقنيات منصات الإطلاق الصغيرة سريعة الاستجابة.

خيار أكبر من قيمته المالية

القيمة متواضعة بمقاييس عقود الدفاع الصاروخي، غير أن دلالة العقد أهم من رقمه. فوكالة الدفاع الصاروخي تعمل على توزيع قدرة إنتاج الصواريخ الاعتراضية التي ظلّت لعقود محصورة في عدد محدود من المقاولين الكبار، والاختناق الأساسي في هذا المسار يكمن في محرّكات الوقود الصلب.

يحدّد محرّك الوقود الصلب سرعة وصول الصاروخ الاعتراضي إلى هدفه وقابليته للإنتاج الكمّي على حدّ سواء. وفي الولايات المتحدة ظلّت هذه القدرة بيد عدد قليل من المنتجين، بينما أظهر معدّل استهلاك الدفاع الجوي في أوكرانيا والشرق الأوسط سرعة نفاد المخزونات. ولهذا منحت وزارة الدفاع في السنوات الأخيرة سلسلة عقود صغيرة نسبياً تستهدف تنويع سلسلة توريد الدفع بالوقود الصلب.

من هي X-Bow Systems

تتّخذ الشركة من مدينة ألبوكيركي مقراً لها، ولديها منشآت بحث وتطوير في سوكورو، وتنتج محرّكات وقود صلب للصواريخ والاعتراضيات ومركبات الإطلاق دون المدارية. وتعمل الشركة في ولايات تكساس وميسيسيبي وكاليفورنيا وألاباما وكولورادو ويوتا وميريلاند وفي العاصمة واشنطن.

ويقوم عرض الشركة على عنصرين: أسلوب تصنيع معتمَد من مختبر أبحاث القوات الجوية الأميركية، ونظام إنتاج مسجّل تسمّيه “مصنع صواريخ داخل صندوق” صُمّم لرفع الطاقة الإنتاجية بسرعة. ويشمل إنتاجها الحالي محرّكات الإقلاع المعزّز بالصواريخ ومنظومات دفع لبرامج فرط صوتية واستراتيجية.

ومن بين مستثمريها بوينغ وذراع الاستثمار في لوكهيد مارتن، إلى جانب Crosslink Capital وRazor’s Edge Ventures. وتفيد الشركة بأن إيراداتها وحجم طلباتها المتراكمة تضاعفا أكثر من مرّة خلال السنوات الأخيرة.

ولخّص رئيسها التنفيذي جيسون هاندلي المشكلة بقوله إن أميركا لا تستطيع التفوّق إنتاجياً على تهديدات اليوم بقاعدة موردين تعود إلى الأمس.

لماذا تتصدّر الاعتراضيات منخفضة الكلفة النقاش

المشكلة المركزية في الدفاع الجوي والصاروخي خلال السنوات الأخيرة اقتصادية أكثر منها تقنية. فإنفاق صاروخ اعتراضي كلفته ملايين الدولارات لإسقاط طائرة مسيّرة هجومية لا تتجاوز كلفتها بضعة آلاف يضع المدافع على منحنى كلفة غير مستدام. وقد أبرزت الاشتباكات الكثيفة فوق أوكرانيا والبحر الأحمر وإسرائيل هذا الاختلال بصورة ملموسة.

وينتج عن ذلك مسار مزدوج في الصناعات الدفاعية: تطوير معترضات رخيصة للطبقات الدنيا من الدفاع المتعدّد الطبقات، وحفظ الاعتراضيات الباهظة للطبقات العليا للتهديدات التي تستوجبها فعلاً. ومشروع الصاروخ الاعتراضي منخفض الكلفة يندرج في هذا المنطق.

الصورة الأوسع

تُعدّ تركيا من الدول القليلة التي بنت قدرة محلية لإنتاج محرّكات الوقود الصلب عبر شركة روكتسان، وتستند اعتراضيات عائلة “حصار” ومنظومة “سيبر” للدفاع الجوي إلى هذه البنية الصناعية. والسؤال المطروح أمام أنقرة هو ذاته المطروح أمام واشنطن: كيف تُبنى طبقة اعتراض ميسورة الكلفة قادرة على قلب معادلة التبادل الاقتصادي لصالح المدافع في هجوم إشباعي بالمسيّرات وصواريخ كروز.

وتعمل الصناعة التركية على مسارات متوازية تشمل أنظمة الليزر وصواريخ 70 ملم الموجّهة والمسيّرات الاعتراضية. أما المقاربة الأميركية القائمة على عقود صغيرة لتوسيع قاعدة الموردين فتقدّم مثالاً لافتاً على المخاطر التي يخلقها تركّز القدرة الإنتاجية لدى منتج واحد وقت الأزمات.

المصادر

  • إعلانات العقود اليومية لوزارة الدفاع الأميركية
  • بيان شركة X-Bow Systems
  • Defence Industry Europe

Benzer Yazılar