هافيلسان تربط زورقاً مسيّراً بطائرة هجومية: «سجان» يضرب من سطح USV-12

نظّمت شركة هافيلسان التركية لبرمجيات الدفاع عرضاً عملياً أثبتت فيه قدرة طائرة مسيّرة على الإقلاع ذاتياً من زورق سطحي غير مأهول وضرب هدف محدد، مع تشغيل كلا المنصتين تحت بنية قيادة وتحكم واحدة. جمع الاختبار بين الزورق USV-12 من شركة VN Maritime والطائرة المسيّرة SAGAN من شركة ASİSGUARD.
خلال التجربة، تحرك الزورق USV-12 ذاتياً على مسار محدد مسبقاً. أقلعت طائرة SAGAN، المحمولة على سطح الزورق، من تلقاء نفسها، وأسقطت ذخيرة هاون عيار 60 ملم على الهدف المحدد، وأنهت مهمتها بنجاح. تصف هافيلسان هذا السيناريو بأنه إثبات على أن المنصات المسيّرة من شركات مختلفة يمكن أن تعمل بشكل منسّق.
النقطة اللافتة هي أن النظام يدمج معدات من شركتين تركيتين مختلفتين — الزورق السطحي من VN Maritime والطائرة المسيّرة من ASİSGUARD — تحت برمجيات القيادة والتحكم وإدارة المهام والاستقلالية الخاصة بهافيلسان نفسها. تتولى هذه البرمجيات تبادل البيانات والتنسيق بين المنصتين، مما يتيح لمشغّل واحد التحكم عبر واجهة واحدة فقط.
تقول هافيلسان إن بنيتها مصممة لتتوافق مع معايير التشغيل المشترك لحلف الناتو، وقادرة على دمج أنظمة مسيّرة بصرف النظر عن الشركة المصنّعة لها. هذا يضع هافيلسان في موقع مكامل أنظمة أكثر من كونها مصنّعة عتاد، قادرة على ربط مخزون الدرونز الحالي لأي بحرية، بغض النظر عن منشأه، تحت طبقة برمجية واحدة.
أصبح مفهوم إطلاق الطائرات المسيّرة من الزوارق السطحية غير المأهولة محط اهتمام متزايد في الحرب البحرية خلال السنوات الأخيرة. وتكمن جاذبية هذا النهج للبحريات الصغيرة والمتوسطة في توسيع نطاق الاستطلاع والضرب الخفيف دون تكلفة سطح مروحية أو سفينة طيران أكبر. يشير عرض هافيلسان إلى أن هذا المفهوم يقترب من النضج التشغيلي في تركيا.
أصبحت الحاجة إلى التشغيل المشترك بين الأنظمة المسيّرة ملحّة في قطاع الدفاع التركي. فمنصات مثل KIZILELMA وTB3 من بايكار، وعائلات الذخائر من روكتسان، وزوارق مختلفة من شركات متعددة، لا تصل إلى كامل إمكاناتها إلا عند ربطها ببنية قيادة مشتركة. يعكس استثمار هافيلسان في هذه البرمجيات محاولة لدمج هذه القطع في «نظام من الأنظمة» متماسك.
أعلنت هافيلسان عن العرض في 20 أكتوبر 2026 دون الكشف عن موقع الاختبار الدقيق. وأشارت الشركة إلى أن الاشتباك مع الهدف تم تحت سيطرة المشغّل بعد الكشف، مما يعني أن موافقة الإنسان بقيت جزءاً من حلقة القرار.
لم تُعلن الشركة عن جدول زمني للإنتاج التسلسلي أو الدخول في خدمة البحرية التركية. من المتوقع أن تكرر هافيلسان عروضاً مماثلة للتكامل بتركيبات منصات مختلفة في المستقبل.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه عدة دول على تطوير مفاهيم مماثلة لربط الزوارق المسيّرة بالطائرات بدون طيار، مما يجعل توقيت إعلان هافيلسان مؤشراً على أن الشركات التركية لا تقتصر على بناء المنصات، بل تتنافس أيضاً على طبقة البرمجيات التي تربط بينها. يعزز هذا النوع من العروض أيضاً فرص هافيلسان التصديرية، إذ يمكن لأي زبون محتمل يملك منصات مسيّرة من موردين متعددين أن يوحّدها عبر برمجيات الشركة نفسها بدلاً من شراء منظومة قيادة وتحكم منفصلة لكل منصة، مما يقلل التكلفة الإجمالية للتكامل ويزيد جاذبية العرض التركي في الأسواق الخارجية.
المصادر
هافيلسان، «هافيلسان تُظهر عمليات جوية وبحرية مسيّرة منسّقة»، 20 أكتوبر 2026، https://www.havelsan.com/en/havelsan-demonstrates-coordinated-unmanned-air-and-maritime-operations — استُخدم لجميع تفاصيل العرض والاقتباسات.

