أكسونغور تطلق قذيفة تولون لأول مرة وتضيف قدرة هجومية إلى أسراب المسيّرات التركية

أكسونغور تطلق قذيفة تولون لأول مرة وتضيف قدرة هجومية إلى أسراب المسيّرات التركية
عرض ملخّص المقال

أعلنت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) أن قذيفة “تولون” الخارقة للتحصينات من إنتاج أسيلسان أُطلقت لأول مرة من طائرة أكسونغور التابعة لشركة TUSAŞ، في خطوة تمنح هذا الطراز ثنائي المحرك قدرة ضرب مباشرة تتجاوز ارتباط القذيفة السابق بطائرة بيرقدار أكينجي فقط.

جاء الإعلان ضمن الموجز الأسبوعي الذي نشرته الهيئة في 19 أكتوبر، وغطى الفترة بين 12 و18 من الشهر نفسه. لم تكشف الهيئة عن تاريخ التجربة الدقيق أو مسافة الإطلاق أو نتيجة الإصابة، وهو ما يحدّ من إمكانية التحقق المستقل من أداء السلاح في هذه التجربة بالذات.

“تولون” هي النسخة الخارقة من عائلة الذخائر الصغيرة التي تطورها أسيلسان، وتعمل بالتوجيه بالأقمار الصناعية والقصور الذاتي (GPS/INS) من دون الحاجة لإعادة إطلاق. وبحسب المواصفات المعلنة من الشركة، صُممت القذيفة لاختراق نحو متر واحد من الخرسانة المسلحة، وتستهدف الملاجئ تحت الأرض ومراكز القيادة والحظائر المدرعة. كما تتوفر نسخة مزودة برأس باحث بالأشعة تحت الحمراء (IIR) تتيح للمشغّل تغيير الهدف بعد الإطلاق. ويمكن حمل أربع قذائف من هذا الطراز على محطة واحدة عبر حاملة SADAK-4T متعددة الإطلاق، مما يتيح ضرب ثمانية أهداف مختلفة في طلعة جوية واحدة.

لم تكن هذه أول مرة تحظى فيها عائلة “تولون” باهتمام عام؛ فقد أعلنت أسيلسان في عام 2024 أن القذيفة أصابت هدفها خلال تجارب في منطقة قره بينار بقونيا وسط تشويش كثيف لإشارات تحديد المواقع، كما سُجلت إصابات لاحقة عند إطلاقها من طائرة أكينجي. أما ما يميّز تجربة هذا الأسبوع فهو أنها أول مرة تُطلق فيها “تولون” من طراز آخر غير أكينجي.

وتُعرف أكسونغور بأنها طائرة مسيّرة من فئة MALE ثنائية المحرك، تتميز بحمولة أكبر مقارنة بطائرة أنكا الأصغر، وتخدم فعلياً في صفوف القوات البحرية التركية لأغراض الدورية البحرية والمراقبة. ويعني دمج “تولون” فيها أن الطائرة تتجاوز دورها التقليدي في الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات نحو مهمة ضرب مباشرة، وهو تحول يزداد وضوحاً عند قراءته إلى جانب بقية ما أعلنته الهيئة في موجزها الأسبوعي.

وأشار الموجز نفسه إلى استمرار الإنتاج التسلسلي وتسليم منظومة الاستشعار الكهروضوئية “دراغون آي 2” من أسيلسان، وإلى إنهاء إجراءات الفحص والقبول لصواريخ “سونغور” ووحدات التفجير الخاصة بها، وإلى إنجاز عملية مماثلة لصاروخ “أومتاس” المضاد للدروع متوسط المدى. كما أُضيفت ذخائر “سوم-بي1تي” و”سوم-إيه تي” إلى المخزون خلال نفس الفترة. وذكرت الهيئة أيضاً أن حفل توقيع عقد توريد خاص بصاروخ كروز “تشاكير” عُقد في ذلك الأسبوع، دون الإفصاح عن الجهة المتعاقدة أو قيمة العقد.

يعكس تكييف عائلة ذخيرة واحدة لتناسب أكثر من طراز مسيّرة استراتيجية تبنتها الصناعة الدفاعية التركية منذ سنوات، قائمة على فكرة السلاح الواحد عابر المنصات. وبالنسبة للقوات المسلحة التركية، يعني ذلك مرونة في التسليح والتدريب لا ترتبط بطائرة واحدة. وبالنسبة للعملاء المحتملين في الخارج، يصبح بإمكان أسيلسان وTUSAŞ تسويق ذخيرة ذات سجل تجارب متعدد المنصات، لا منصة واحدة فقط، وهي ميزة تنافسية في سوق التصدير.

لم تؤكد هيئة الصناعات الدفاعية ما إذا كانت القذيفة أصابت هدفها فعلياً خلال تجربة أكسونغور، لذا لا يمكن حالياً تقديم تقييم كامل للأداء بناءً على المعلومات المتاحة. لكن ما هو واضح أن عملية الدمج بحد ذاتها توسّع مهمة أكسونغور إلى ما بعد الاستطلاع، وتُرسّخ مكانة “تولون” كذخيرة متعددة المنصات لا ذخيرة مرتبطة بطائرة واحدة. ولم تُعلن الهيئة حتى الآن عن نيتها نشر تفاصيل إضافية حول نتائج التجربة.

المصادر:

  • رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB)، “ماذا حدث في الصناعة الدفاعية التركية هذا الأسبوع؟”، 19 أكتوبر 2026، https://www.ssb.gov.tr/haber/turk-savunma-sanayiinde-bu-hafta-neler-oldu-2026-10-19 — المصدر الأساسي والتأكيد الرسمي لتجربة أكسونغور-تولون.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar