ما هي ANKA-III؟ الطائرة الشبحية التركية بشكل البوميرانغ

ما هي ANKA-III؟ الطائرة الشبحية التركية بشكل البوميرانغ
Yazı Özetini Göster

الصورة: TUSAŞ

طائرة تركية “غير مرئيّة” تقريبًا

حقّقت الطائرات بدون طيار التركية مثل Bayraktar TB2 وANKA نجاحًا عالميًّا واسعًا. لكنّها جميعًا تتشارك نقطة ضعف واحدة: محرّك مروحي، سرعة منخفضة نسبيًّا، وأشكال جناحية تقليدية — وهي خصائص يصطادها رادار الدفاع الجوي الحديث بسهولة لافتة.

لسدّ هذه الفجوة، طوّرت TUSAŞ طائرة تختلف جذريًّا عن سابقاتها التركية: ANKA-III. للوهلة الأولى، تبدو ANKA-III أقرب إلى البوميرانغ منها إلى طائرة. لا جسم ولا ذيل — مجرّد جناح طائر واحد. هذا الشكل يُشتّت موجات الرادار ويُبعثرها، فلا يستطيع رادار العدو أن يرى الطائرة بنفس وضوح مقاتلة عادية.

تستفيد ANKA-III أيضًا من محرّك توربيني نفّاث (turbofan)، فتطير أسرع بكثير من الطائرات بدون طيار المروحية: نحو 860 كم/س، أي قرابة 70% من سرعة الصوت.

أقلعت ANKA-III لأوّل مرّة في 28 ديسمبر 2023. كانت رحلة استمرّت أكثر من ساعة، تمّت بالكامل ذاتيًّا من الإقلاع إلى الهبوط — دون أي طيار في الحلقة، فقط حاسوب الطيران. وفي رحلتها الثاني عشر، أسقطت قنبلة TEBER-82 الذكية الصنع التركي (TÜBİTAK SAGE) وأصابت الهدف في منتصفه.

لمحة عامة

10 س
ساعات التحليق
860 كم/س
السرعة القصوى
12.2 كم
سقف التحليق
1.2 طن
حمولة الذخائر
6.5 طن
الوزن الإجمالي
12.5 م
باع الجناحين

للأرقام معنى يومي: ANKA-III أسرع من شقيقاتها المروحيات (ANKA وAKSUNGUR) بثلاث إلى أربع مرّات. تحلّق على ارتفاع 12 كيلومترًا — أعلى من معظم طائرات الركاب — وتظلّ في الجو عشر ساعات متواصلة. وتحمل 1.2 طن من الذخائر، أي ضعف ما تحمله ANKA الأصلية.

ماذا تفعل ANKA-III تحديدًا؟

🥷 ضربة دون رصد
بفضل تصميم “الجناح الطائر”، تظهر بشكل خافت على رادار العدو، فتقترب من أهداف محميّة وتضربها قبل أن يلحظها أحد.
📡 الحرب الإلكترونية
تستطيع التنصّت على راديو العدو ورادراته واتصالاته، وتشويشها وإسكاتها عند الحاجة.
🤝 رفيقة KAAN
صُمِّمت للطيران جنبًا إلى جنب مع مقاتلة KAAN المأهولة؛ يُرسلها الطيار من مسافة آمنة لتأخذ المخاطرة بدلًا منه.
🐝 سرب بالذكاء الاصطناعي
يجري التخطيط لأن تتحدّث عدّة طائرات ANKA-III مع بعضها بدعم الذكاء الاصطناعي، فتُهاجم بتنسيق ذاتي.

سرّ شكل البوميرانغ

الفارق الأكبر بين ANKA-III والطائرات بدون طيار التقليدية هو الشكل نفسه. في الطائرة العادية، تنفصل أجزاء الجسم والجناح والذيل — ويتعرّف الرادار على كل واحدة منها على حدة. أمّا في ANKA-III فلا جسم ولا ذيل، بل جناح ضخم منحنٍ واحد. يُسمّى هذا التصميم “الجناح الطائر” (Flying Wing).

الشكل يُقلّص المقطع العرضي الراداري (Radar Cross Section) إلى مستوى أصغر بكثير من المقاتلات التقليدية. القاذفة الأمريكية الشبحية B-2، والطائرة بدون طيار الصينية CH-7، تشتركان مع ANKA-III في هذا المبدأ الهندسي. تركيا، بدخولها هذا التصميم، التحقت بنادٍ محدود جدًّا في العالم.

وهناك تفصيل آخر: ANKA-III تحمل ذخائرها في حُجرة قنابل داخلية. أي أن القنابل، التي عادةً تُعلَّق أسفل الجناحين، مخفيّة هذه المرّة داخل الطائرة. هذا يُقلّص ظهورها على الرادار أكثر — فالطائرة بقنابل مكشوفة تظهر أوضح من تلك التي تُخفي حمولتها.

المواصفات الفنية

المواصفة القيمة
الطول 7.9 م
باع الجناحين 12.5 م
الارتفاع 2.5 م
الوزن الأقصى للإقلاع 6500 كغ — قريب من وزن حافلة صغيرة
الذخائر المحمولة 1200 كغ — وزن سيارة صغيرة
المحرّك توربيني نفّاث (Turbofan) — من فئة محرّكات طائرات الركاب
سقف التحليق 12.2 كم (40,000 قدم) — مستوى طائرات الركاب
السرعة القصوى 0.7 ماخ — نحو 860 كم/س
سرعة الإبحار 0.42 ماخ — نحو 510 كم/س
مدّة التحليق 10 ساعات
نقاط تعليق الذخائر 2 داخليّتان (حُجرة القنابل) + 5 خارجيّة (تحت الجناح)
أنواع الذخائر قنابل دقيقة موجَّهة، صواريخ موجَّهة بالليزر، صواريخ مضادّة للدبّابات

أوّل الضربات: TEBER وTOLUN

أثبتت ANKA-III نفسها لا في الأرقام النظرية فحسب، بل في الميدان. في الرحلة الاختبارية الثاني عشر، أسقطت قنبلة TEBER-82 الذكية من إنتاج TÜBİTAK SAGE، وأصابت قلب الهدف. وفي اختبار آخر، نفّذت إطلاقًا ناجحًا لذخيرة TOLUN الصغيرة الذكية من إنتاج ROKETSAN. بمعنى آخر: حُجرة القنابل تعمل، ودمج الأسلحة جاهز للميدان.

انضمّ النموذج الثاني إلى رحلات الاختبار خلال عام 2024. تُسرِّع TUSAŞ المشروع، وفيه ما يقارب 250 مهندسًا وفنيًّا، ويُستخدَم فيه نمذجة ومحاكاة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لتركيا؟

ANKA-III تعني انتقال الصناعة الدفاعية التركية إلى المستوى التالي. فـ Bayraktar TB2 وANKA كانتا طائرتَين مروحيّتَين بسيطتَين نسبيًّا، تعملان جيّدًا ضد دول لا تملك دفاعًا جويًّا حديثًا. أمّا في مواجهة منظومات دفاع جوّي روسية أو صينية أو إسرائيلية متقدّمة، فإن هذه الطائرات كانت ستُكافح. ANKA-III تسدّ هذه الفجوة بالضبط: مسيّرة قتالية شبه شبحية، سريعة، وتحمل حمولة كبيرة.

إضافة إلى ذلك، صُمِّمت ANKA-III للطيران بجوار مقاتلة KAAN التركية المأهولة. يبقى الطيار في مسافة آمنة، وتُدفع ANKA-III إلى الأمام لاختراق الدفاعات أو لعب دور الطُّعم. هذا المفهوم هو النسخة التركية مما يُسمّى أمريكيًا بـ “التابع المخلص” (Loyal Wingman).

أمّا قدرة التصدير فعالية أيضًا. عدد الدول التي تُنتج مسيّرات قتالية بتصميم “الجناح الطائر” يُعدّ على أصابع اليد الواحدة (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، وبدرجة أقل بريطانيا/فرنسا). تركيا بدخول هذا النادي تُقدِّم ورقة جديدة لنفسها ولحلفائها — وخصوصًا لدول الشرق الأوسط التي تبحث عن قدرات هجومية بعيدة عن الموردين الغربيين التقليديين.

الملخص

الاسم ANKA-III (ANKA 3)
المُصنِّع TUSAŞ (الصناعات الجوية والفضائية التركية)
الفئة طائرة قتالية بدون طيار شبحية بتصميم “الجناح الطائر”
المميِّز فيها رؤية رادارية ضعيفة، سرعة نفّاثة، حُجرة قنابل داخلية
أوّل تحليق 28 ديسمبر 2023
أوّل اختبار سلاح الرحلة الـ12 — إصابة هدف بقنبلة TEBER-82
نظائرها في العالم B-2 / X-47B الأمريكية، CH-7 الصينية، S-70 Okhotnik الروسية

المصادر:

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar